فهرس الكتاب
موضع يقال له: الشافعية، من الجانب الغربي من سواد بغداد، عند دير العاقول، فلما فرّ حين رأى الغلبة، قال له غلامه: لا يتحدث الناس عنك بالفرار، وأنت القائل:
فَالخَيْلُ وَاللَّيْلُ وَالبَيْدَاءُ تَعْرِفُنِي ... وَالحَرْبُ وَالضَّرْبُ وَالقِرْطَاسُ وَالقَلَمُ
فكرَّ راجعًا حتى قُتل، وكان سبب قتله هذا البيت، والله أعلم.
وذلك يوم الأربعاء، لستٍّ بقين، وقيل: لثلاث، وقيل: لليلتين [1] من رمضان، سنة أربع وخمسين وثلاث مئة.
ومولده سنة ثلاث وثلاث مئة بالكوفة.
30 -أبو العباس أحمد بن محمَّد، الدارميُّ المصيصيُّ، المعروف بالنامي، الشاعر المشهور: له مع المتنبي وقائع ومعارضات في الأناشيد، ومن شعره:
أتانِي في قَمِيصِ اللاَّذِ يَسْعَى ... عَدُوّ لِي يُلَقَّبُ بِالحَبِيبِ
وَقَدْ عَبَثَ الشَّرَابُ بِمُقْلَتَيْه ... فَصَيَّرَ خَدَّهُ كَسَنَا اللهِيبِ
(1) في الأصل:"لثلاثين"، والمثبت من"وفيات الأعيان" (1/ 123) .