(أنا شعيب) ابن أبي حَمزة دينار الحمصي، وهو من أثبات أصحاب الزهري.
قوله: (أن أبا سفيان) هو صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف.
قوله: (هرقل) هو ملك الروم، وهرقل اسمه، وهو بكسر الهاء وفتح الراء، ولقبه: قَيْصَر، كما يلقب ملك الفرس: كِسْرَى، ونحوه.
قوله: (في ركب) جمع راكب، كصحب وصاحب: وهم أولو الإبل، العشرة فما فوقها.
والمعنى: أرسل إلَى أبي سفيان حال كونه في جملة الركب: وذلك لأنه كَانَ كبيرهم، فلذلك خصه بالذكر، وكان عدد الركب ثلاثين رجلًا، رواه الحاكم في"الإكليل"، ولابن السكن [36/ أ] :"نَحو من عشرين"، وسُمِّيَ منهم: المغيرة بن شعبة في"مصنف ابن أبي شيبة" [1] بسند مرسل، وفيه نظر؛ لأنه كَانَ إذ ذاك مسلمًا.
قوله: (وكانوا تُجَّارًا) بضم التاء وتشديد الجيم، أو كسرها والتخفيف جمع تاجر.
قوله: (في المدة) يعني: مدة الصلح بالحديبية، وسيأتي شرحها في المغازي، وكانت في سنة ست، وكانت مدتها عشر سنين كما في السيرة، ولأبي نُعيم في مسند عبد الله بن دينار: كانت أربع سنين، والأول أشهر، لكنهم نقضوا، فغزاهم في سنة ثَمان وفتح مكة.
و (كفار قريش) بالنصب مفعول معه.
قوله: (فأتوه) [2] .
تقديره أرسل إليهم في طلب إتيان الركب فجاء الرسول بطلب إتيانهم فأتوه؛ كقوله تعالَى: {فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ} [البقرة: 60] . أي: فضرب فانفجرت، ووقع عند المؤلف في الجهاد [3] : أن الرسول وجدهم ببعض الشام. وفِي رواية أبي نُعيم في"الدلائل"تعيين الموضع وهو غزة، قَالَ: وكانت وجه متجرهم، وكذا رواه ابن إسْحَاق في"المغازي"عن الزهري.
(1) "المصنف"لابن أبي شيبة (كتاب المغازي، باب: ما ذكر في كتب النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعثه) (7/ 347) .
(2) تصحفت في الأصل إلَى:"فأمره".
(3) "صحيح البخاري"كتاب الجهاد، باب: دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - الناس إلَى الإسلام) برقم (2941) .