19 -حَدَّثنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَ أنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتَّبعُ بهَا شَعَفَ الجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ، يَفِرُّ بِدِينهِ مِنَ الْفِتَنِ".
قوله: (باب: من الدين الفرار من الفتن) عَدَل المصنف عن الترجمة بالإيمان مع كونه يترجم لأبواب الإيمان مراعاة للفظ الحديث، ولَمَّا كانَ الإيمان والإِسلام عنده مترادفين في عرف الشرع، وَقَالَ الله تعالَى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران: 19] ؛ صح إطلاق الدين في موضع الإيمان.
قوله: (حَدَّثَنَا عبد الله بن مَسْلَمة) هو القَعْنَبِي أحد رواة"الموطأ"، نُسب إلَى جده قَعْنَب، وهو بصري أقام بالمدينة مدة.
قوله: (عن أَبيه) هو عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن الحارث بن أبي صَعْصَعة، فسقط الحارث من الرواية, واسم أبي صَعْصعة: عمرو بن زيد بن عوف الأَنْصَارِيّ ثم المَازني هلك، في الجاهلية، وشهد ابنه الحارث أُحدًا واستُشهد باليمامة.
قوله: (عن أبي سعيد) اسمه سعد عَلى الصحيح، وقيل: سِنَان بن مالك بن سِنَان، استُشهد أبوه بأحد، وكان هو من المكثرين، وهذا الإسناد كله مدنيون، وهو من أفراد البُخَاري عن مُسْلِم [62/ ب] .
قوله: (يوشك) بكسر الشين المعجمة؛ أي: يقرب.
قوله: (خَيْرَ) بالنصب عَلى الخبر، و"غَنَم"الاسم، وللأصيلي برفع"خير"ونصب"غنمًا"عَلى الخبرية، ويجوز رفعهما عَلى الابتداء والخبر، ويقدر في"يكون"ضمير الشأن. قاله ابن مالك، [لكن] [1] لم تجئ به الرواية.
(1) سقطت من الأصل، وزدناها من"الفتح".