فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 606

2 -باب: مَنْ سُئِلَ عِلْمًا وَهُوَ مُشْتَغِلٌ في حَدِيثِهِ فَأَتَمَّ الْحَدِيثَ ثُمَّ أَجَابَ السَّائِلَ

59 -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْن سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، ح وَحَدَّثَني إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَني أَبِي قَالَ: حَدَّثَني هِلَالُ بْنُ عَليٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - في مَجْلِسٍ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَمَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يحَدِّثُهُ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: سَمِعَ مَا قَالَ، فَكَرِهَ مَا قَالَ، وَقَالَ بَعْضُهمْ: بَلْ لَمْ يَسْمَعْ، حَتَى إِذَا قَضَى حَدِيثه قَالَ:"أَيْنَ أُرَاهُ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟". قَالَ: هَا أَنَا يَا رَسُولَ الله، قَالَ:"فَإِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ". قَالَ: كيْفَ إِضَاعَتُهَا؟ قَالَ:"إِذَا وُسِّدَ الأَمْرُ إَلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ".

قَوْلُهُ: (باب: من سئل علمًا [115/أ] وهو مشتغل) محصله التنبيه عَلى آداب العالم والمتعلم.

أما العالم: فلما تضمنه من ترك زجر السائل، بل أدبه بالإعراض عنه أولًا حَتَّى استوفى ما كَانَ فيه، ثُمَّ رجع إلَى جوابه فرفق به؛ لأنه من الأعراب وهم جفاة.

وفيه العناية بجواب سؤال السائل ولو لَم يكن السؤال متعينًا ولا الجواب.

وأما المتعلم: فلما تضمنه من تأديب السائل ألَّا يسأل العالم وهو مشتغل بغيره، لأن حق الأول مقدم.

ويؤخذ منه: أخذ الدروس عَلى السبق، وكذلك الفتاوى والحكومات ونحوها.

وفيه مراجعة العالم إذَا لَم يفهم ما يجيب به حَتَّى يتضح لقوله:"كيف إضاعتها"، وبوب عليه ابن حبان:"إباحة إعفاء المسئول عن الإجابة عَلى الفور" [1] ، لكن سياق القصة يدل عَلى أن ذَلِكَ ليس عَلى الإطلاق.

(1) "صحيح ابن حبان" (كتاب العلم) برقم (104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت