فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 606

18 -حَدَّثنا ابو الْيَمانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أبو إِدْرِيس، عَائذُ الله بْنُ عَبْدِ الله، أَن عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ - رضي الله عنه -وَكانَ شَهِدَ بَدْرًا، وَهُوَ أَحَدُ النُقَبَاءِ لَيْلَةَ الْعَقَبةِ- أَن رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ وَحَوْلَهُ عِصَابَة مِنْ أصْحَابِهِ:"بَايِعُونِي عَلَى أَلَّا تُشْرِكُوا بِالله شَيْئًا، وَلا تَسرقُوا، وَلا تَزنوا، وَلا تَقْتُلُوا أوْلادَكُمْ، وَلا تَأتوا بِبُهْتَانٍ تَفْترونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُم وَأَرْجُلِكُمْ، وَلا تَعْصُوا في مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى الله، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ في الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ثُمَّ سَتَرَهُ اللهُ، فَهُوَ إِلَى اللهِ إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ، وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ". فَبَايعْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ.

قوله: (باب) كذا هو في روايتنا بلا ترجمة، وسقط من رواية الأصِيلي أصلًا, فحديثه عنده من جملة الترجمة الَّتِي قبله، وَعَلى روايتنا فهو متعلق بِها أَيضًا؛ لأن الباب إذا لم يذكر له ترجمة خاصة يكون بمنزلة الفَصْل مما قبله مع تعلقه به، كصنيع مصنفي الفقهاء.

ووجه التعلق: أنَّه لما ذَكر الْأَنصار في الحديث الأول أشار في هذا إلى ابتداء السبب في تلقيبهم بالأنصار؛ لأن أول ذَلِكَ كَانَ ليلة العقبة لَمَّا توافقوا مع النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - عند عقبة مِنى في الموسم؛ كما سيأتي شرح ذَلِكَ إن شاء الله تعالَى في"السيرة النبوية"من هذا الكتاب، وقد أخرج المصنف حديث هذا الباب في مواضع أخرى من"باب: من شهد بدرًا" [1] , لقوله فيه:"وكان شهد بدرًا"، وفي"باب: وفود الْأَنصار" [2] ؛ لقوله فيه:"وهو أحد النقباء"، وأورده هنا لتعلقه بما قبله كما بيناه.

(1) "صحيح البُخَاريّ" (كتاب المغازي، باب: من شهد بدرًا) برقم (3999) .

(2) "صحيح البُخَاريّ" (كتاب مناقب الْأَنصار، باب: وفود الْأَنصار إلَى النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - بمكة وبيعة العقبة) برقم (3892) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت