98 -حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، قَالَ: حَدَّثَني سُلَيْمَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ رَسُوُل الله - صلى الله عليه وسلم:"لَقَدْ ظنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لَا يَسْألَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنْكَ، لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ، أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَوْ نَفْسِهِ".
قَوْلُهُ: (باب الْحرص عَلى الحديث) المراد بالحديث في عرف الشرع: ما يُضاف إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وكأنه أريد به مقابلة القرآن لأنه قديم.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عبد العزيز) هو أبو القاسم الأويسي.
و (سليمان) هو ابن بلال.
و (عمرو بن أبي عمرو) هو مَوْلَى المطلب بن عبد الله بن حَنْطَب، واسم أبي عمرو مَيْسَرة [149 / أ] ، والإسناد كله مدنيون.
قَوْلُهُ: (أنَّه قَالَ: قيل يا رسول الله) كذا لأبي ذر وكَريمة، وسقطت:"قيل"للباقين، وهو الصواب، ولعلها كانت:"قُلْت"فتصحفت، فقد أخرجه المصنف في الرقاق [1] كذلك، وللإسماعيلي:"أنَّه سأل"، ولأبي نعيم:"أن أبا هُرَيْرَةَ قَالَ: يا رسول الله".
قَوْلُهُ: (أول منك) وقع في روايتنا برفع اللام ونصبها، فالرفع عَلى الصفة لأحد أو البدل منه، والنصب عَلى أنَّه مفعول ثان لظننت، قاله القاضي عياض، وَقَالَ أبو البَقَاء: عَلى الحال، ولا يضر كونه نكرة؛ لأنها في سياق النفي كقولهم: ما كَانَ أحد مثلك.
و"ما"في قَوْلُهُ:"لما"موصولة، و"من"بيانية أو تبعيضية.
(1) "صحيح البُخَاريّ" (كتاب الرقاق، باب: صفة الجنّة والنار) برقم (6570) .