102 -حدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَني ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَتْ لَا تَسْمَعُ شَيْئَا لَا تَعْرِفُهُ إِلَّا رَاجَعَتْ فِيهِ حَتَّى تَعْرِفَهُ، وَأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ حُوسِبَ عُذَّبَ". قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: أَوَ لَيْسَ يَقُوُل الله تَعَالَى: {فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيْرًا (8) } [الإنشقاق: 8] . قَالَتْ: فَقَالَ:"إِنَّمَا ذَلِكِ الْعَرْضُ، وَلَكِنْ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَهْلِكْ".
قوْلُهُ: (باب من سمع شيئًا) زاد أبو ذر:"فلم يفهمه".
قَوْلُهُ: (فراجعه) أي: راجع الَّذِي سمعه منه، وللأصيلي:"فراجع فيه".
قَؤلُهُ: (أن عائشة) ظاهر أوله الإرسال؛ لأن ابن أبي مُلَيْكة تابعي لَم يُدرك مراجعة عائشة النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، لكن تبين وصله بعدُ في قَوْلُهُ:"قالت عائشة: فقلت".
قَوْلُهُ: (كانت لا تسمع) أتى بالمضارع استحضارًا للصورة الماضية لقوة تحققها.
قَوْلُهُ: (إنَّما ذَلِكِ) بكسر الكاف.
(العرض) أي: عرض الناس عَلى الميزان.
قَوْلُهُ: (نوقش) بالقاف والمعجمة من المناقشة، وأصلها الاستخراج، ومنه نَقْش الشوكة إذَا استخرجها، والمراد هُنَا: المبالغة في الاستيفاء، والمعنى: أن تَحرير الحساب يُفضي إلَى استحقاق العذاب، لأن حسنات العبد موقوفة عَلى القبول، وإن لَم تقع الرحمة المقتضية [للقبول] [1] لا يحصل النجاء.
قَوْلُهُ في آخره: (يهلِكْ) بكسر اللام وإسكان الكاف.
(1) مكانها بياض بالأصل، والمثبت من"الفتح".