فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 606

ومناسبة الحديث للترجمة ظاهرة من حيث إن المسلم يُطلق عَلى من أظهر الإِسلام وإن لم يُعلم باطنه؛ لأنَّه إن لم تصدُق عليه الحقيقة الشرعية فاللغوية حاصلة.

قوله: (عن سعد) هو: ابن أبي وقَّاص كما صرَّح به الإسماعيلي في روايته، وهو والد عامر الراوي عنه كما وقع في الزكاة عند المصنف من رواية صالح بن كيسان قَالَ فيها:"عن عامر بن سعد، عن أَبيه" [1] ، واسم أبي وقَّاص: مالك، وسيأتي تمام نسبه في مناقب سعد إن شاء الله تعالَى.

قوله (أعطى رهطًا) الرهط عدد من الرجال ثلاثة إلى عشرة، قَالَ القزَّاز: وربما جاوزوا ذلِكَ قليلًا، ولا واحد له من لفظه، ورهط الرَّجل: بنو أبيه الأدنى، وقيل: قبيلته. وللإسماعيلي من طريق ابن أبي ذئب:"أنَّه جاءه رهط فسألوه فأعطاهم فترك رجلًا منهم".

قوله: (وسعدٌ جالس) فيه تَجريد.

وقوله [2] : (هو أعجبهم إليّ) فيه التفات، ولفظه في الزكاة:"أعطى رهطًا وأنا جالس"، فساقه بلا تَجريد ولا التفات، وزاد فيه [69/أ] :"فقمت إلَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فساررته" [3] ، وغفل بعضهم فعزا هذه الزيادة إلى مُسْلِم فقط، والرجل المتروك اسمه جُعَيْل بن سُرَاقة الضَّمْرِي سماه الوَاقِدي في"المغازي".

قوله: (ما لك عن فلان) يعني: أيُّ سبب لعدو لك عنه إلَى غيره؟ ولفظ:"فلان"كناية عن اسمٍ أُبهم بعد أن ذُكر.

قوله: (فوالله) فيه القسم في الإخبار عَلى سبيل التأكيد.

قوله: (لا أُرَاه) وقع في روايتنا من طريق أبي ذر وغيره بضم الهمزة هنا وفِي الزكاة [4] ، وكذا هو في رواية الإسماعيلي وغيره.

(1) "صحيح البُخَارِيّ" (كتاب الزكاة، باب: قول الله تعالَى: {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} ) برقم (1478) .

(2) في الأصل:"فقولهم"، والمثبت من الفتح.

(3) "صحيح البخَاري" (كتاب الزكاة، باب: قول الله تعالَى: {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} ) برقم (1478) ،"صحيح مُسْلِم" (كتاب الزكاة، باب: إعطاء المؤلفة ومن يخاف عَلى إيمانه) برقم (1058) .

(4) "صحيح البُخَارِيّ" (كتاب الزكاة، باب: قول الله تعالَى: {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} ) برقم (1478) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت