ومناسبة الحديث للترجمة ظاهرة من حيث إن المسلم يُطلق عَلى من أظهر الإِسلام وإن لم يُعلم باطنه؛ لأنَّه إن لم تصدُق عليه الحقيقة الشرعية فاللغوية حاصلة.
قوله: (عن سعد) هو: ابن أبي وقَّاص كما صرَّح به الإسماعيلي في روايته، وهو والد عامر الراوي عنه كما وقع في الزكاة عند المصنف من رواية صالح بن كيسان قَالَ فيها:"عن عامر بن سعد، عن أَبيه" [1] ، واسم أبي وقَّاص: مالك، وسيأتي تمام نسبه في مناقب سعد إن شاء الله تعالَى.
قوله (أعطى رهطًا) الرهط عدد من الرجال ثلاثة إلى عشرة، قَالَ القزَّاز: وربما جاوزوا ذلِكَ قليلًا، ولا واحد له من لفظه، ورهط الرَّجل: بنو أبيه الأدنى، وقيل: قبيلته. وللإسماعيلي من طريق ابن أبي ذئب:"أنَّه جاءه رهط فسألوه فأعطاهم فترك رجلًا منهم".
قوله: (وسعدٌ جالس) فيه تَجريد.
وقوله [2] : (هو أعجبهم إليّ) فيه التفات، ولفظه في الزكاة:"أعطى رهطًا وأنا جالس"، فساقه بلا تَجريد ولا التفات، وزاد فيه [69/أ] :"فقمت إلَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فساررته" [3] ، وغفل بعضهم فعزا هذه الزيادة إلى مُسْلِم فقط، والرجل المتروك اسمه جُعَيْل بن سُرَاقة الضَّمْرِي سماه الوَاقِدي في"المغازي".
قوله: (ما لك عن فلان) يعني: أيُّ سبب لعدو لك عنه إلَى غيره؟ ولفظ:"فلان"كناية عن اسمٍ أُبهم بعد أن ذُكر.
قوله: (فوالله) فيه القسم في الإخبار عَلى سبيل التأكيد.
قوله: (لا أُرَاه) وقع في روايتنا من طريق أبي ذر وغيره بضم الهمزة هنا وفِي الزكاة [4] ، وكذا هو في رواية الإسماعيلي وغيره.
(1) "صحيح البُخَارِيّ" (كتاب الزكاة، باب: قول الله تعالَى: {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} ) برقم (1478) .
(2) في الأصل:"فقولهم"، والمثبت من الفتح.
(3) "صحيح البخَاري" (كتاب الزكاة، باب: قول الله تعالَى: {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} ) برقم (1478) ،"صحيح مُسْلِم" (كتاب الزكاة، باب: إعطاء المؤلفة ومن يخاف عَلى إيمانه) برقم (1058) .
(4) "صحيح البُخَارِيّ" (كتاب الزكاة، باب: قول الله تعالَى: {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} ) برقم (1478) .