فهرس الكتاب
وكذا رَوَاهُ أبو نعيم في"الحلية" [1] من طريق عطاء الخراساني، عن يحيى بن يَعْمر.
وكذا روي من طريق عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عمر أخرجه الطبراني [2] .
وفِي الباب عن أنس أخرجه البزار [3] ، وإسناده حسن.
وعن جرير البجلي أخرجه أبو عوانة في"صحيحه".
وعن ابن عباس، وأبي عامر الأشعري أخرجهما أَحْمد [4] ، وإسنادهما حسن.
وفِي كل من هذه الطرق فوائد سنذكرها -إن شاء الله تعالَى- في أثناء الكلام عَلى حديث الباب، وإنما جمعت طرقها هنا وعزوتها إلَى مخرجيها؛ ليسهل الحوالة عليها؛ فرارًا من التكرار المباين لطريق الاختصار، والله الموفق.
قوله: (كَانَ النبي - صلى الله عليه وسلم - بارزًا يومًا للناس) أي: ظاهرًا لهم غير محتجب عنهم ولا ملتبس بغيره، والبروز: الظهور، وقد وقع في رواية أبي فَرْوَةَ الَّتِي أشرنا إليها بيان ذلِكَ، فإن أوله:"كَانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجلس بين أصحابه، فيجيء الغريب فلا يدري أيهم هو، فطلبنا إليه أن نجعل له مجلسًا يعرفه الغريب إذا أتاه، قَالَ: فبنينا له دُكَانًا من طين كَانَ يجلس عليه" [5] . انتهى
واستنبط منه القرطبي استحباب جلوس العالم بمكان يختص به، ويكون مرتفعًا إذا احتاج لذلك؛ لضرورة تعليم ونَحوه.
قوله: (فأتاه رجل) أي: مَلَك في صورة رجل، وفِي التفسير للمصنف:"إذ أتاه رجل يمشي" [6] . ولأبي فروة:"فَإِنا لَجُلوسٌ عنده إذ أَقْبَلَ رجلٌ أحسن الناس وجهًا،"
(1) "حلية الأولياء" (5/ 207) .
(2) "المعجم الكبير" (12/ 430) .
(3) "مسند البزار" (1/ 193) .
(4) أخرجهما أحْمَد في"مسنده"فأما حديث ابن عباس فهو في (1/ 318، 319) ، وأما حديث أبي عامر الأشعري ففي (4/ 129، 164) .
(5) أخرجه أبو داود في"سننه" (كتاب السنة، باب: في القدر) برقم (4698) ، والنسائي في"السنن الكبرى" (كتاب الإيمان وشرائعه، باب: صفة الإيمان والإسلام) (6/ 528) ، وفي"المجتبى"في نفس الكتاب والباب (8/ 101، 102) .
(6) "صحيح البُخَاريّ" (كتاب التفسير، سورة لقمان، باب: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} برقم(4777) .