شرط عقلي، وكذلك [111/ أ] لا يشترط النية للنية فرارًا من التسلسل.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ الله) قَالَ الكرماني: الظاهر أنها جملة حالية لا عطف.
قَوْلُهُ: (عَلى نيته) تفسير منه لقوله"عَلى شاكلته"بحذف أداة التفسير، وتفسير الشاكلة بالنية صح عن الحسن البصري ومعاذ بن قُرَّة المُزني، وقتادة أخرجه عبد بن حُميد والطبري عنهم [1] .
وعن مُجاهد قَالَ: الشاكلة: الطريقة [2] .
قَوْلُهُ: (ولكن جهاد ونية) هو طرف من حديث لابن عباس أوله:"لا هجرة بعد الفتح"، وقد وصلها في الجهاد وغيره من طريق طاوس عنه [3] وسيأتي.
قَوْلُهُ: (الأعمال بالنية) كذا أورده من رواية مالك بحذف ["إنما"من] [4] أوله، وقد رَوَاهُ مُسْلم عن القَعْنَبي وهو عبد الله بن مسلمة المذكور هنا بإثباتها [5] ، وتقدم الكلامُ عَلى نكتٍ من هذا الحديث أول الكتاب.
(1) لَم نقف عليه عند عبد بن حُميد، وهو عند الطبري عن قتادة وحده"تفسير الطبري" (سورة الإسرِاء، قَوْلُهُ تعالَى: {قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا(84) } ) (8/ 140) .
وقد رَوَاهُ عن الحسن هنادٌ في"الزهد" (باب الرياء) (2/ 440) .
ورَوَاهُ عن معاوية بن قرة البُخاريّ في"التاريخ الكبير" (4/ 1/ 426) .
(2) روى الطبري في"تفسيره" (سورة الإسراء، قَوْلُهُ تعالَى: {قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ. . . .} ) (8/ 140) ، عن مُجاهد في تفسير {شَاكِلَتِهِ} قَالَ: عَلى ناحيته، عَلى طبيعته، عَلى حدته، وفِي"تفسير مُجاهد" (ص 369) : عَلى حدته، فالله أعلم.
(3) "صحيح البُخاريّ" (كتاب الجهاد والسير، باب: فضل الجهاد والسير) برقم (2783) ، وأيضًا في (كتاب الجهاد والسير، باب: وجوب النفير وما يجب من الجهاد والنية) برقم (2825) .
(4) مكانها بياض بالأصل، والمثبت من"الفتح".
(5) "صحيح مُسْلِم" (كتاب الإمارة، باب: قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم:"إنّما الأعمال. . . .") برقم (1907) .