فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 606

* وفي الحديث فوائد أخرى:

منها: أن الدين يطلق عَلى العمل لكونه سمى النصيحة دينًا، وَعَلى هذا المعنى بنى المصنف أكثر كتاب الإيمان.

ومنها: جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب من قَوْله:"قلنا: لمن؟".

ومنها: رغبة السلف في طلب علو الإسناد وهو مُستفاد من قصة سُفْيَان مع سهيل.

قَوْلُهُ: (عن جرير بن عبد الله) هو: البَجلي -بفتح الجيم-، وقيس الراوي عنه، وإسماعيل الراوي عن قيس بجليان أيضًا، وكل منهم يكنى أبا عبد الله، وكلهم كوفيون.

قَوْلُهُ: (بايعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) قَالَ القاضي عياض: اقتصر عَلى الصلاة والزكاة لشهرتهما، ولَم يذكر الصوم وغيره لدخول ذَلِكَ في السمع والطاعة.

قُلْت: زيادة"السمع والطاعة"وقعت عند المصنف في البيوع من طريق سُفْيَان، عن إسماعيل المذكور [1] .

وله في الأحكام ولِمسلم من طريق الشعبي، عن جرير قَالَ:"بايعتُ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - عَلى [113/أ] السمع والطاعة فلقنني فيما استطعت والنصح لكل مُسْلِم" [2] .

وَرَوَاه ابن حبان من طريق أبي زُرعة بن عمرو بن جرير، عن جدِّه وزاد فيه:"فكان جرير إِذَا اشترى شيئًا أو باع يقول لصاحبه: اعْلَم أن ما أخذنا منك أحب إلينا مِما أعطيناكه فاختر" [3] .

وروى الطبراني في ترجمته:"أن غلامه اشترى فرسًا بثلاثمائة، فلما رآه جاء إلَى صاحبه فَقَالَ: إن فرسك خير من ثلاثمائة، فلم يزل يزيده حَتى أعطاهُ ثمانمائة" [4] .

(1) "صحيح البخَاريّ" (كتاب البيوع، باب: هل يبيع حاضر لباد بغير أجر. . .) برقم (2157) .

(2) أخرجه البُخَاريّ في"صحيحه" (كتاب الأحكام، باب: كيف يبايع الإمام الناس) برقم (7204) ، وَمُسْلِم في"صحيحه" (كتاب الإيمان، باب: بيان أن الدين النصيحة) برقم (56) .

(3) "صحيح ابن حبان" (كتاب السير، باب: بيعة الأئمة وما يستحب لهم) برقم (4529) .

(4) أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (2/ 334) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت