عن يونس بن مُحَمَّد، عن فُلَيْح ولفظه:"أين السائل" [1] . ولَم يشك.
قَوْلُهُ: (إِذَا وسِّد) أي: أُسْنِدَ، وأصله من الوِسَادة، وَكَانَ من شأن الأمير عندهم إِذَا جلس أن تثنى تَحته وسادة، فقوله:"وسِّد"أي: جعل له غير أهله وسادًا، فتكون:"إلَى"بِمعنى اللام، وأتى بها لتدل عَلى تضمن معنى أُسند، ولفظ مُحَمَّد بن سنان في الرقاق:"إِذَا أُسند"، وكذا رَوَاهُ يونس بن مُحَمَّد وغيره عن فُلَيح [2] .
ومناسبة هذا المتن لكتاب العلم: أن إسناد الأمر إلَى غير أهله إنما يكون عند غلبة الجهل ورفع العلم، ومقتضاه: أن العلم مادام قائمًا ففي الأمر فسحة، وسيأتي بقية الكلام عَلى هذا الحديث في الرقاق إن شاء الله.
(1) أخرجه الإمام أحْمَد في"مسنده" (2/ 361) عن يونس، عن فليح، وابن حبان في"صحيحه" (كتاب العلم، باب: ذكر الخبر الدال عَلى إباحة إعفاء المسئول عن العلم. . .) برقم (104) عن عُثْمَان بن عمر، عن فليح.
(2) أخرجه بهذا اللفظ البيهقي في"السنن الكبرى" (كتاب آداب القاضي، باب: لا يولي الوالي امرأة ولا فاسقًا. .) (10/ 118) من طريق سريج بن النعمان عن فليح.
هذا؛ وقد أخرجه أحْمَد في"مسنده" (2/ 361) عن يونس وسريج معًا ولكن بلفظ:"توسد"، فالله أعلم.