وروى الرَّامَهرمُزي من طريق ابن أبي أوَيْس -أيضًا-، عن مالك في وجوه التحمل قَالَ:"قراءتك عَلى العالم، ثُمَّ قراءته وأنت تسمع، ثُمَّ أن يدفع إليك كتابه فيقول: ارو هَذَا عني" [1] .
قَوْلُهُ: (واحتج بعض أهل الْحِجَاز) هدا المحتج هو الحميدي، ذكر ذَلِكَ في كتاب"النوادر"له.
قَوْلُهُ: (في المناولة) أي: في صحة المناولة، والحديث الَّذِي أشار إليه لَم يورده موصولًا في هذا الكتاب، وهو صحيح قد وجدته من طريقين:
إحداهما: مرسلة ذكرها ابن إسحاق في المغازي، عن يزيد بن رُومان، وأبو اليَمَان في نسخته عن شُعيب، عن الزهري كلاهما عن عروة بن الزبير [2] .
والأخرى: موصولة أخرجها الطبراني [3] من [124/ أ] حديث جُندب البَجَلي بإسناد حسن، ثم وجدت له شاهدا من حديث ابن عباس عند الطبري في التفسير [4] ، فبمجموع هذه الطرق يكون صحيحًا.
وأمير السَّرِيَّة اسمه عبد الله بن جَحْش الأسدي أخو زينب أم المؤمنين، وَكَانَ تأميره في السنة الثانية قبل وقعة بدر.
والسَّرِيَّة -بفتح المهملة وكسر الراء وتشديد الياء التحتانية-: القطعة من الجيش، وكانوا اثني عشر رجلًا من المهاجرين.
(1) "المحدث الفاصل" (باب: القول في الإجازة والمناولة) (ص 438) .
(2) من طريق الزهري ويزيد بن رومان، عن عروة أخرجه الطبري في"التفسير" (سورة البقرة، قَوْلُهُ تعالَى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ. . .} ) (2/ 359) .
ومن طريق يزيد بن رومان وحده عن عروة أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى" (كتاب السير، باب: قسمة الغنيمة في دار الحرب) (9/ 58) .
(3) "المعجم الكبير"للطبراني (2/ 161) .
وأخرجه الطبري في"التفسير" (سورة البقرة، قوْلُهُ تعالَى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ. .} ) (2/ 359) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (كتاب السير، باب: ما جاء في نسخ العفو عن المشركين. . .) (9/ 11) .
(4) "تفسير الطبري" (سورة البقرة، قوْلُهُ تعالَى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ. . .} ) (2/ 359) .