قَالَ: بخطامها، وإما قَالَ: بزمامها" [1] ، واستفدنا من هذا أن الشك ممن دون أبي بكرة [لا] [2] منه."
وفائدة إمساك الخطام: صون البعير عن الاضطراب حتى لا يشوش عَلى راكبه.
قَوْلُهُ: (أي يوم هذا؟ ) سقط من رواية المُسْتَمْلي والحموي السؤال عن الشهر والجواب الَّذِي قبله، فصار هكذا:"أي يوم هذا؟"فسكتنا حَتَّى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه، قَالَ:"أليس بذي الحجة؟"، وكذا في رواية الأصيلي، وتوجيهه ظاهر، وهو من إطلاق الكل عَلى البعض، ولكن الثابت في الروايات عند مُسْلِم وغيره [3] ما ثبت عند الكُشْمَيْهني وكَريمة.
وكذا وقع في مُسْلِم وغيره [4] السؤال عن البلد، وكذا كله في رواية ابن عون، وثبت السؤال عن الثلاثة عند المصنف في الأضاحي [5] من رواية أيوب، وفِي الحج [6] من رواية قُرَّة كلاهما عن ابن سيرين.
قَالَ القرطبي: سؤاله - صلى الله عليه وسلم - عن الثلاثة وسكوته بعد كل سؤال منها كَانَ لاستحضار فهومهم، وليقبلوا عليه بكليتهم، ويستشعروا عظمة ما يخبرهم عنه، ولذلك قَالَ بعد هذا:"فإن دماءكم"إلَى آخره [127/ أ] مبالغة في بيان تَحريم هذه الأشياء. انتهى
(1) أخرجها البيهقي في"السنن الكبرى" (كتاب صلاة العيدين، باب: من أباح أن يخطب عَلى منبر أو عَلى راحلة) (3/ 298) .
(2) زيادة من"الفتح".
(3) أخرجه مُسْلِم في"صحيحه" (كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب: تغليظ تَحريم الدماء والأعراض والأموال) برقم (1679) ، والنسائي في"السنن الكبرى" (كتاب الحج، باب: الخطبة يوم النحر) (2/ 442) ، وفِي (كتاب العلم، باب: ذكر قول النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم:"رب مبلغ أوعى من سامع") (3/ 432) ، والإمام أَحْمَد في"مسنده" (5/ 37) .
(4) أخرجه مُسْلِم في"صحيحه" (كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب: تغليظ تَحريم الدماء والأعراض والأموال) برقم (1679) ، والنسائي في"السنن الكبرى" (كتاب الحج، باب: الخطبة يوم النحر) (2/ 442) ، وفِي (كتاب العلم، باب: ذكر قول النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم:"رب مبلغ أوعى من سامع") (3/ 432) ، والإمام أَحْمَد في"مسنده" (5/ 37) .
(5) "صحيح البُخَاري" (كتاب الأضاحي، باب: من قَالَ الأضحى يوم النحر) برقم (5550) .
(6) "صحيح البُخَاري" (كتاب الحج، باب: الخطبة أيام منى) برقم (1741) .