قَوْلُهُ: (عن أنس) زاد الأصيلي وأبو ذر:"ابن مالك"، وللنسائي:"حَدَّثَنَا أنس" [1] ، ورجال هذا الإسناد كلهم بصريون، وكذا الَّذِي بعده.
قَوْلُهُ: (أشراط الساعة) أي: علاماتها كما تقدم في الإيمان.
قَوْلُهُ: (أن يرفع العلم) هو في محل نصب؛ لأنه اسم أن، وسقطت"أن"من رواية النّسَائي [2] ، حيث أخرجه عن عمران شيخ البُخَاريّ، فعلى روايته يكون مرفوع المحل، والمراد برفعه: موت حملته كما تقدم.
قَوْلُهُ: (ويثبت) هو بفتح أوله وسكون المثلثة وضم الموحدة وفتح المثناة، وفِي رواية لمسلم:"ويُبَث" [3] بضم أوله وفتح الموحدة بعدها مثلثة، أي: ينتشر، وغفل الكرماني فعزاها للبخاري، وإنّما حكاها النووي في الشرح لمسلم.
قَالَ الكرماني في رواية:"وينبت"بالنون بدل المثلثة من النبات.
قُلْت: وليست هذه في شيء من الصحيحين [4] .
قوْلُهُ: (وتُشْرب الخمر) هو بضم المثناة أوله وفتح الموحدة عَلى العطف، والمراد: كثرة ذَلِكَ واشتهاره، وعند المصنف في النكاح من طريق هشام، عن قتادة:"ويكثر شرب الخمر" [5] ، أو العلامة مَجموع ما ذُكر.
قَوْلُهُ: (ويظهر الزنا) أي: يفشو، كما في رواية لمسلم.
(1) "سنن النّسَائي الكبرى" (كتاب العلم، باب: قَوْله -جل ثناؤه-: {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا. . .} رفع العلم وظهور الجهل) (3/ 455) .
(2) في المطبوع من"سنن النّسَائي الكبرى"بثبوت"أن"، فالله أعلم.
(3) أخرجه مُسْلِم في"صحيحه" (كتاب العلم، باب: رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان) برقم (2671) ، ولكن فيه"ويثبت"، وهذه اللفظة كما قَالَ الحافظ حكاها النووي عن بعض نسخ"صحيح مُسْلِم".
(4) كذا العبارة هنا، وفِي"الفتح": "قَالَ الكرماني: وفِي رواية:"وينبت"بالنون بدل المثلثة من الإنبات، وحكى ابن رجب عن بعضهم: "وينث"بنون ومثلثة، من النث وهو الإشاعة."
قُلْت: وليست هذه في شيء من الصحيحين، انتهى. فالله أعلم.
(5) "صحيح البُخَاريّ" (كتاب النكاح، باب: يقل الرجال ويكثر النساء) برقم (5231) .