85 -حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"يُقْبَضُ الْعِلْمُ، وَيَظْهَرُ الْجَهْلُ وَالْفِتَنُ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ". قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، وَمَا الْهَرْجُ؟ فَقَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ، فَحَرَّفَهَا، كَأَنَّهُ يُرِيدُ الْقَتْلَ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا المكي) هو اسم وليس بنسب، وهو من كبار شيوخ البُخَاريّ كما سنذكره في"باب: إثم من كذب" [1] .
قَوْلُهُ: (أنا حنظلة) هو ابن أبي سُفيان بن عبد الرحمن الجُمحي المدني.
قوْلُهُ: (عن سالِم) هو ابن عبد الله بن عُمر بن الخطاب، وفِي رواية الإسماعيلي من طريق إسحاق بن سُليمان الرازي عن حَنْظلة قَالَ:"سمعت سالِمًا"، وزاد فيه:"لا أدري كم رأيت أبا هريرة قائمًا في السوق يقول: يُقبض العلم" [2] . فذكره موقوفًا، لكن ظهر في آخره أنه مرفوع [3] .
قَوْلُهُ: (يُقبض العلم) يفسر المراد بقوله قبل هذا:"يُرفع العلم" [4] ، والقبضُ يفسره حديث عبد الله بن عمرو الآتي بعدُ: أنه يقع بموت العلماء [5] .
قَوْلُهُ: (ويظهر الجهل) هو من لازم ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (والفتن) في رواية الأصيلي وغيره:"وتظهر الفتن".
قوْلُهُ: (الْهَرج) هو بفتح الهاء وسكون الراء بعدها جيم.
قَوْلُهُ: (فَقَالَ هكذا بيده) هو من إطلاق القول عَلى الفعل.
قَوْلُهُ: (فحرفها) [142 / أ] [6] الفاء فيه تفسيرية، كأن الراوي بيَّن أن الإيماء كَانَ محرفًا.
(1) (كتاب العلم) الحديث رقم (109) .
(2) أخرجه أحْمَد في"مسنده" (2/ 288) .
(3) وتمام الحديث:"وتظهر الفتن ويكثر الهرج، قَالَ: قيل: يا رسول الله! وما الهرج؟ قَالَ بيده هكذا وحرفها".
(4) (كتاب العلم، باب: رفع العلم. . . .) برقم (80) .
(5) "صحيح البُخَاريّ" (كتاب العلم، باب: كيف يقبض العلم؟ ) برقم (100) .
(6) وقع سقط في الأصل من هنا قدر ورقة مخطوط، وقد استدركناه من"فتح الباري"، وقد نبهنا =