وبعد فإليك أيضًا طائفة من أقوال العلماء في هذا الحافظ الجليل. قال الحافظ الحميدى: أبو عمر فقيه، مكثر، عالم بالقراءات وبالخلاف في الفقه، وبعلوم الحديث والرجال، قديم السماع، كثير الشيوخ، وألف مما جمع تأليف نافعة سارت عنه [1] .
وقال أبو الوليد الباجى: لم يكن بالأندلس مثل أبى عمر بن عبد البر في الحديث وهو أحفظ أهل المغرب [2] .
وقال أبو على الغسانى: سمعت أبا عمر بن عبد البر يقول: لم يكن أحد ببلدنا مثل أبى محمد قاسم بن محمد وأبى عمر أحمد بن خالد الجبّاب، ثم قال أبو على الغسانى: وأنا أقول إن شاء اللَّه انّ أبا عمر لم يكن بدونهما, ولا متخلفا عنهما [3] .
وقال ابن بشكوال: إمام عصره وواحد دهره [4] .
وقال ابن بشكوال أيضًا: كان موفقا في التأليف، معانا عليه، ونفع اللَّه بتآليفه، وكان مع تقدمه في علم الأثر، وبصره بالفقه ومعانى الحديث، له بسطة كبيرة في علم النسب والخبر [5] .
وقال ابن خلكان: إمام عصره في الحديث والأثر وما يتعلق بهما [6] .
وقال الذهبى: الإِمام العلامة، حافظ المغرب، شيخ الإسلام ابن عبد البر [7] .
(1) جذوة المقتبس (ص 367) .
(2) الصلة (2/ 677) ، سير أعلام النبلاء (11/ 3/ 361) .
(3) الصلة (2/ 678) .
(4) الصلة (2/ 677) .
(5) الصلة (2/ 679) .
(6) وفيات الأعيان (7/ 66) .
(7) سير أعلام النبلاء (11/ 3/ 359) .