624 -أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفى الفقيه صاحب الرأى قيل: إنه رأى أنس بن مالك وسمع من عبد اللَّه [1] بن الحارث بن جَزْء الزبيدى، فيعد بذلك في التابعين، وكان خزازًا [2] بالكوفة. وكان أبوه مولى لبنى تيم اللَّه بن ثعلبة.
كان في الفقه إمامًا حسن الرأى والقياس، لطيف الاستخراج جيد الذهن حاضر الفهم، ذكيًا ورعًا عاقلًا إلا أنه كان مذهبه في أخبار الآحاد العدول أن لا يقبل منها ما خالف الأصول المجتمع عليها، فأنكر عليه أهل الحديث ذلك وذمّوه فأفرطوا، وحسده من أهل وقته من بغى عليه واستحل الغيبة فيه. وعظمه آخرون ورفعوا من ذكره، واتخذوه إمامًا، وأفرطوا أيضًا في مدحه، وألف الناس في فضائله وفى مثالبه، والطعن عليه وأكثر أهل الحديث يذمونه. وعامة الحنبلية اليوم على ذمه، وكان أحمد رحمه اللَّه ممن يسئ القول فيه وفى أصحابه [3] .
624 -كنى مسلم (ص 232) ، كنى الحاكم (1/ 120/ ب) كنى ابن منده (98/ ب) الطبقات الكبرى (6/ 368) ، تاريخ بغداد (13/ 323) ، الميزان (4/ 265) ، التهذيب (10/ 449) ، تاريخ ابن معين (2/ 607) الجرح (4/ 1/ 449) ، التقريب (2/ 303) وقال: فقيه مشهور، من السادسة (ت: 150) / ت. س. الفهرست لابن النديم (ص 284 - 285) سير أعلام النبلاء (6/ 390 - 203) .
(1) عبد اللَّه بن الحارث بن جزء، بفتح الجيم وسكون الزاى بعدها همزة صحابى، سكن مصر، وهو آخر من مات بها من الصحابة. التقريب (1/ 407) .
(2) بفتح الخاء وتشديد الزاى الأولى بينهما وبين الزاى الثانية ألف اشتهر بهذه النسبة جماعة من أهل العراق ومنهم الإِمام أبو حنيفة - وإنما قيل له ذلك لأنه كان يبيع الخز ويأكل منه طلبا للحلال. اللباب (1/ 439) .
(3) انظر العلل ومعرفة الرجال لأحمد (1/ 168، 219، 236، 385) قلت: =