بل اراد الثناء عليه والترفيع به، والتأويل الأول أشبه بمذهب أيوب فيه. أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، قال: نا قاسم بن أصبغ، قال: نا أبو بكر بن أبى خيثمة، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو الزبير صاحب جابر ثقة [1] . وقال عباس: سمعت يحيى بن معين يقول [2] : أبو الزبير أحب إلى من أبى سفيان طلحة بن نافع [3] . وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين: أبو الزبير صالح [4] . وذكر ابن أبى حاتم قال: انا حرب ابن إسماعيل [5] فيما كتب به الى قال: سئل أحمد بن حنبل عن أبى الزبير فقال [6] : قد احتمله الناس، وأبو الزبير أحب إلى من أبى سفيان طلحة بن نافع. أبو الزبير ليس به بأس. قال: وسألت أبى عن أبى الزبير فقال [7] :"يكتب حديثه".
وقال أبو زرعة: قد روى عنه الناس، وليس عندى بحجة إلا انه حسن الحديث يكتب حديثه، وهو أحب إلى من أبى سفيان طلحة بن نافع [8] . وقد روى عن ابن أبى نجيح أنه قال: أبو الزبير عندنا أحفظ من عطاء [9] .
(1) الجرح (4/ 1/ 76) .
(2) التاريخ (2/ 538) .
(3) هو الاسكاف، نزل مكة، صدوق، من الرابعة. التقريب (1/ 380) .
(4) الجرح (4/ 1/ 76) .
(5) هو حرب بن إسماعيل الكرمانى، الفقيه الحافظ صاحب الإمام أحمد (ت: 280) . تذكرة الحفاظ (2/ 613) . طبقات الحفاظ (ص 271) شذرات الذهب (2/ 176) .
(6) الجرح (4/ 176) .
(7) الجرح (4/ 1/ 76) وفى الجرح ولا يحتج به، وهو أحب إلى من أبى سفيان طلحة بن نافع"."
(8) الجرح (4/ 1/ 76) والعبارة في الجرح مختصرة وهى"سألت أبا زرعة عن أبى الزبير فقال: روى عنه الناس. قلت: يحتج بحديثه؟ قال: إنما يحتج بحديث الثقات."
(9) انظر سير أعلام النبلاء (5/ 383) .