قال أبو عمر: اخلته الأباضية [1] وادعته واسندت مذهبها إليه، وهذا لا يصح عليه.
قال ابن سيرين [2] : قد برّأه اللَّه نهم. وقال عزرة [3] :"قلت لجابر بن زيد: ان هؤلاء القوم ينتحلونك -يعنى الاباضية- فقال: ابرأ إلى اللَّه من ذلك".
أخبرنا عبد اللَّه بن محمد بن عبد المؤمن قال: نا عثمان بن السماك [4] قال: نا صالح بن أحمد بن حنبل قال: نا مسلم بن إبراهيم قال: نا الصلت بن دينار قال: نا عزرة. قال: شهدت جابر بن زيد عند موته وانتفى من قريب [5]
(1) الاباضية: فرقة من فرق الخوارج ينسبون إلى عبد اللَّه بن أباض وهو من بنى مرة ابن عبيد من بنى تيم رهط الاحنف بن قيس، وتفترق الاباضية فيما بينهم أربع فرق وهى. الحفصية، والحارثية، واليزيدية وأصحاب طاعة لا يراد اللَّه بها. . ويجمعهم القول: بأن نحالفيهم من هذه الامة ليسوا مؤمنين ولا مشركين ولكنهم كفار، واجازوا شهادتهم وحرموا دماءهم في السر واستحلوها في العلانية وصححوا مناكحتهم والتوارث منهم وزعموا أنهم في ذلك محاربون للَّه ولرسوله لا يدينون الحق، وقالوا باستحلال بعض أموالهم دون بعض والذى استحلوه الخيل والسلاح، فأما الذهب والفضة فإنهم يردونهما على أصحابهما عند الغنيمة. انظر مقالات الإِسلاميين (1/ 183) وما بعدها. الفرق بين الفرق (ص 103 - 104) . المعارف لابن قتيبة (ص 622) .
(2) و (3) انظر الطبقات الكبرى (7/ 181) . الجرح (1/ 1/ 495) . تهذيب الكمال (3/ 178) .
(4) عثمان بن السماك. هو عثمان بن أحمد بن السماك أبو عمرو الدقاق ثقة (ت: 344) . اللسان (4/ 131) .
(5) قريب. قال ابن ماكولا في الاكمال (7/ 109) : قريب: بضم القاف، وفتح الراء هو أحد رؤساء الخوارج. اهـ. وقال عبد القاهر البغدادى في الفرق بين الفرق (ص 82) في معرض الكلام على من خرج على على رضى اللَّه عنه. وخرج =