فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 604

لقوله: ولا يكون شاذًا، وإن كان [يرى] تفسير الشذوذ بمخالفة الناس، فيستقيم أن يكونا شرطين." [1] "

وقد ذهب أحد الباحثين إلى أن الخلاصة من مراد الترمذي بالشاذ هو:

-أن لا يتفرد الراوي - الذي هو دون الثقة- بالحديث إن كان ممن لا يقوى حاله على التفرّد.

-وأن لا يخالف الراوي الثقة غيره إن كان ممن يسمح حاله بالتفرّد.

-وأن لا يعارض هذا الحديث أصلاً من الأصول. [2]

ما سبق كان بياناً لبعض الاجتهادات في تفسير مراد الترمذي بنفي الشذوذ في حد الحديث الحسن، أما الخطابي فلم ينص على نفي الشذوذ في تعريفه، لكن قد يُشير إليه قوله:"يقبله أكثر العلماء"إذ الشاذ مردود عندهم، ويُضاف إليه ما ذكره البقاعي من أن:"قول الخطابي:"ما عرف مخرجه"يُخرِج المعلل فإنه لم يُعرف مخرجه، والشاذ قسم من أقسام المعلل، والمنكر معلل على كل حال." [3]

ورغم اختصار ابن الجوزي لتعريف الحسن إلا أن مفهوم قوله:"ما فيه ضعف قريب محتمل" [4] يتضمن نفي الشذوذ المُسبب لضعف الحديث ضعفاً لا يُحتمل، هذا عدا أنه أضاف"ويصلح البناء عليه والعمل"بينما الشاذ لا يصلح لذلك.

(1) ابن سيد الناس، المرجع السابق، 1/ 266 - 267.

(2) ينظر: بلعمري، الشاذ، 72 بتصرّف يسير.

(3) البقاعي، النكت، 1/ 232.

(4) ابن الجوزي، الموضوعات، 1/ 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت