القطع بذلك خلاف القسمين الأولين، وأكثر هذا الثالث يقع تفسيرًا لبعض الألفاظ الواقعة في الحديث" [1] ."
وبعد أن ذكر أقسام مدرج الإسناد، أتبعه بقوله:"والطرق إلى معرفة كونه مدرجا أن تأتي رواية مفصلة للرواية المدرجة وتتقوى الرواية المفصلة، بأن يرويه بعض الرواة مقتصرا على إحدى الجملتين" [2]
وذكر في النزهة عدداً مما يُدرك به وجود إدراج في الحديث بشكل عام سواء في المتن أو في الإسناد فقال:"ويدرك الإدراج بورود رواية مفصلة للقدر المدرج فيه [3] ، أو بالتنصيص على ذلك من الراوي، أو من بعض الأئمة المطلعين، ..." [4] ."ولا يكون هذا من الإمام إلا بجمع الطرق". [5]
(1) المرجع السابق، ينظر: السخاوي، فتح المغيث، 1/ 303.
قال ابن دقيق العيد:"وكثيرا ما يستدلون على ذلك، بأن يَرِد الفصل بين كلام الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكلام الراوي مبينا في بعض الروايات. وهذا طريق ظني قد يَقوَى قوة صالحة في بعض المواضع، وقد يَضعُف."
فمما يَقوَى فيه: أن يكون كلام الراوي أتى بعد انقضاء كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - متصلا بآخره.
ومما قد يضعف فيه: أن يكون مُدرجا في أثناء لفظ الرسول - صلى الله عليه وسلم -. لا سيما إن كان مُقدَّما على اللفظ المروي، أو معطوفا عليه بواو العطف"ابن دقيق العيد، الاقتراح، 23."
(2) ابن حجر، النكت، 2/ 836.
(3) "لا بد أن تأتي رواية غير مفصلة، ثم تأتي أخرى مصرحة، فيكتفى بها في معرفة الإدراج، وتارة يقتصر عليها، وتارة تؤكد بمجيء الحديث من طريق أخرى محذوفا منه القدر المدرج"البقاعي، النكت، 1/ 538.
(4) ابن حجر، النزهة، 116.
(5) السليماني، الجواهر، 343، ينظر: القضاة، قوفي، أسباب الإدراج، 14.