فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 604

"وهو أن يكون الحديث معروفاً برواية رجل معين، فيُروى عن غيره، طلباً للإغراب، وتنفيقاً لسوق تلك الرواية."ثم قال:"وقد يطلق المقلوب على اللفظ بالنسبة إلى الإسناد، والإسناد بالنسبة إلى اللفظ" [1] .

-ومنهم من ذكر أقساماً للمقلوب، ومثّل له:

كالذهبي (ت 748 هـ) حيث قال:"هو ما رواه الشيخ بإسناد لم يكن كذلك، فينقلب عليه ويَنُطُّ من إسناد حديث إلى متن آخر بعده."

أو: أن ينقلب عليه اسم راوٍ، مثل (مُرّة بن كعب) بـ (كعب بن مرة) ، و (سعد بن سنان) بـ (سنان بن سعد) ." [2] "

وقال العراقي (ت 806 هـ) : من أقسام الضعيف المقلوب، وهو قسمان:

أحدهما: أن يكون الحديث مشهوراً براو، فجعل مكانه راو آخر في طبقته؛ ليصير بذلك غريباً مرغوباً فيه ... القسم الثاني من قسمي المقلوب: وهو أن يؤخذ إسناد متن، فيجعل على متن آخر، ومتن هذا فيجعل بإسناد آخر ... [3]

-وتابع ابن الوزير (ت 840 هـ) في كتابه (التنقيح) ما ذكره العراقي في (شرح التبصرة) ، وزاد عليه مقلوب المتن، فقال: وهو ما انقلب متنه على بعض الرواة كما رواه مسلم في

(1) ابن دقيق العيد، الاقتراح، 25، وفسّر الدكتور عمر المقبل هذه العبارة بقوله:"كما أن القلب يقع في الأسانيد وفي أسماء الرجال، فكذلك يقع في المتون". ينظر: شرح كتاب الاقتراح لابن دقيق العيد، للدكتور عمر بن عبدالله المقبل، في دروسه الصوتية على الشبكة العنكبوتية، الشريط السادس عشر، الدقيقة 52، https://archive.org/details/morfil-ifsah

(2) الذهبي، الموقظة، 60.

(3) ينظر: العراقي، شرح التبصرة، 1/ 319 - 321 باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت