فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 604

حديث أبي هريرة في السبعة الذين يظلهم الله [1] ، وحديث أبي هريرة عند البخاري [2] في محاجة الجنة والنار" [3] ."

-ولعل من أبرز تعريفات الحديث المقلوب بعد ابن الصلاح، تعريف ابن حجر (ت 852 هـ) ، فبعد أن تعقّب كلام ابن الصلاح - في النكت - بقوله:"هذا تعريف بالمثال"، وضّح حقيقة المقلوب، فقال:"وحقيقته: إبدال من يعرف بروايةٍ بغيره"، ثم أردفه بقوله:"فيدخل فيه إبدال راو أو أكثر من راو حتى الإسناد كله، وقد يقع ذلك عمدا إما بقصد الإغراب أو لقصد الامتحان، وقد يقع وهما." [4]

ونجده في النزهة يذكر كل قسم على حدة: فقال:

-"إن كانت المخالفة بتقديم أو تأخير أي في الأسماء كمُرَّة بن كعب، وكعب بن مرة؛ لأن اسم أحدهما اسم أبي الآخر، فهذا هو المقلوب." [5]

-ثم أشار إلى القلب في المتن، ومثّل له بحديث السبعة الذين يظلهم الله في عرشه، ففيه: (( ورجل تصدق بصدقة أخفاها حتى لا

تعلم يمينه ما تنفق شماله )) . فهذا مما انقلب على أحد الرواة، وإنما هو: (( حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ) ) [6] كما في الصحيحين." [7] "

(1) أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة كتاب الزكاة، باب فضل إخفاء الصدقة (2/ 715) ح (1031) .

(2) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب التوحيد، باب ما جاء في قول الله تعالى: (( إن رحمة الله قريب من المحسنين ) )9/ 134 ح (7449.

(3) ابن الوزير، التنقيح، 183.

(4) ابن حجر، النكت، 2/ 864.

(5) ابن حجر، النزهة، 116.

(6) أخرجه البخاري في صحيحه بلفظ (( حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ) )كتاب الأذان، باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة، 1/ 133 ح (660) ، وكتاب الزكاة، باب الصدقة باليمين، 2/ 111 ح (1423) .

(7) ابن حجر، النزهة، 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت