فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 604

وجرير بن حازم ربما يهم في الشيء، وهو صدوق." [1] "

السبب الثاني: ادعاء الراوي ما لم يسمع، والكذب في الرواية بقصد الإغراب، وتنفيقاً لمروياته، [2] حيث قال ابن دقيق العيد في تعريفه للمقلوب:"وهو أن يكون الحديث معروفا برواية رجل معين، فيُروى عن غيره، طلبا للإغراب، وتنفيقا لسوق تلك الرواية." [3]

قال السخاوي:"وقد قيل في فاعل هذا: يسرق الحديث [4] ، وربما قيل في الحديث نفسه: مسروق."

وفي إطلاق السرقة على ذلك نظر؛ إلا أن يكون الراوي المُبْدَل به عند بعض المحدثين منفردا به، فيسرقه الفاعل منه، وللخوف من هذه الآفة كره أهل الحديث تتبع الغرائب" [5] ."

ومثال ما وقع في الإسناد من القلب للإغراب:

قول ابن حجر:"فممن كان يفعل ذلك عمدا لقصد الإغراب على سبيل الكذب: حماد ابن عمرو النصيبي [6] وهو من المذكورين بالوضع."

(1) المرجع السابق.

(2) "قال أحمد بن يحيى: سمعت أحمد غير مرة، يقول: لا تكتبوا هذه الأحاديث الغرائب، فإنها مناكير، وعامتها عن الضعفاء."ابن رجب، شرح العلل، 2/ 623.

(3) الاقتراح، 25.

(4) "سرقة الحديث أن يكون محدث ينفرد بحديث، فيجيء السارق ويدعي أنه سمعه أيضا من شيخ ذاك المحدث."السخاوي، فتح المغيث، 2/ 125.

(5) المرجع السابق، 1/ 336 - 337.

(6) حماد بن عمرو النصيبي، كنيته أبو إسماعيل، قال عنه ابن معين: ممن يكذب ويضع الحديث، وقال ابن حبان: يضع الحديث وضعا على الثقات، وقال ابن عدي:"له أحاديث وعامة حديثه ما لا يتابعه أحد من الثقات عليه". ينظر: ابن حبان، المجروحين، 1/ 252، ابن عدي، الضعفاء، 3/ 10 (415) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت