علوم الحديث، وحدّه بكونه المرفوع الموصول، وأردف بقوله:"ثم مع هذه الشرائط أيضاً لا نحكم لهذا الحديث بالصحة، فإن الصحيح من الحديث له شرط نذكره في موضعه إن شاء الله." [1]
وقد ذكر -رحمه الله- اختلاف الأئمة في الاحتجاج بغير المتصل، بل عدّ المراسيل [2] ، وأخبار الأئمة الثقات من المدلسين من أقسام الصحيح المختلف فيه، وذلك في كتابه المدخل إلى الإكليل [3] ، هذا فيما يخص روايات الثقات؛ بينما عدّ ضمن طبقات المجروحين، في الطبقة الخامسة: رواة وصلوا أحاديث مرسلة، والطبقة السابعة: رواة أكثروا السماع من شيوخ ثم عمدوا إلى أحاديث لم يسمعوها عنهم فرووها بالسماع، ولم يميزوا بين ما سمعوا وما لم يسمعوا [4] ، وفي تجريح الرواة بما سبق تضمين لاشتراط الاتصال لصحة الإسناد.
(1) الحاكم، علوم الحديث، 17. حيث قال في النوع الرابع من معرفة علوم الحديث:"معرفة المسانيد من الأحاديث وهذا علم كبير من هذا الأنواع لاختلاف أئمة المسلمين في الاحتجاج بغير المسند"
(2) جمع مرسل، والمرسل في الاصطلاح اُختلف في تعريفه، والمشهور: هو ما رفعه التابعي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - سواء كان التابعي صغيراً أم كبيراً. ينظر: ابن الصلاح، علوم الحديث، 51، ابن حجر، النزهة، 100، السيوطي، التدريب، 1/ 219، عتر، منهج النقد، 370، الغوري، الموسوعة، 3/ 246 - 247.
(3) الحاكم، المدخل إلى كتاب الإكليل، 37 - 39.
(4) ينظر: المرجع السابق، 61 - 64.