فهرس الكتاب

الصفحة 1142 من 1709

وليٍّ والكذبُ المتضمِّنُ عِصْمَته، وليس معكم ما تصُولون به سواه، وقد بيَّنَّا حقيقةَ الأمر فيه بما فيه كفاية [1] ، وحتى لو كان الأمرُ فيهما كما ذكرتم قطعًا لم يجُز أن يُبْطَل بهما ما ركَّبه الله في العقول والفِطر وألزَمها إياه التزامًا لا انفكاك لها عنه، مِنْ استحسان الحسَن، واستقباح القبيح والحكم بقُبحه، والتَّفرِقة العقلية - التَّابعة لذواتهما وأوصافهما - بينهما.

وقد أنكر الله سبحانه على العقول التي جوَّزت أن يجعل اللهُ فاعلَ القبيح وفاعلَ الحسَن سواءً، ونزَّه نفسَه عن هذا الظَّنِّ وعن نسبة هذا الحكم الباطل إليه، ولولا أنَّ ذلك قبيحٌ عقلًا لما أنكره على العقول التي جوَّزته؛ فإنَّ الإنكار إنما كان يتوجَّه عليهم بمجرَّد الشَّرع والخبر لا بإفساد ما ظنُّوه عقلًا.

ولا يقال:"فلو كان هذا الحكمُ باطلًا قطعًا لما جوَّزه أولئك العقلاء"؛

= انظر:"تاريخ الإسلام" (14/ 361، 15/ 614، 897) ، و"السلوك"للمقريزي (2/ 695، 3/ 170) ، و"الخطط" (2/ 96) ، و"النجوم الزاهرة" (10/ 122) ، و"المدخل"لابن الحاج (2/ 53) .

والفعل منها: يُشَالِق، وَيشْتَلِق. وأصل المادة من الشَّلْق، وهو الضَّرب. وليست بعربيةٍ محضة. انظر."العين" (5/ 41) ، و"الجمهرة" (875) .

ولشدَّة بأس هذا الدبُّوس في الشِّلاق فهو كنايةٌ عن أمضى ما يعتمدُ عليه المرء، وأبلغه نكاية. وكان البلقيني يحفظ مختصر المنذري لسنن أبي داود ويستشهدُ به، ويقول:"هو دبُّوسٌ شافٍ"! . انظر:"لحظ الألحاظ"لابن فهد (139) .

وقد وردت هذه الكناية الغريبة في مواضع من كتب المصنف. انظر:"الكافية الشافية" (2/ 533) ، وما مضى من الكتاب (ص: 36) .

وتحرفت"الشلاق"في بعض الأصول، (ق) :"السلاق"، (ت) :"التلاق"، وفي بعض أصول"الكافية":"الشقاق".

(1) انظر: (ص: 948) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت