فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 1709

قال شيخنا: وهذه الأمورُ الثلاثةُ التي فضَّل كلُّ واحدٍ من الأئمة بعضها - وهي الصلاةُ والعلمُ والجهاد- هي التي قال فيها عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"لولا ثلاثٌ في الدنيا لما أحببتُ البقاءَ فيها؛ لولا أن أحمِل أو أجهِّز جيشًا في سبيل الله، ولولا مكابدةُ هذا الليل، ولولا مجالسةُ أقوام ينتقونَ أطايبَ الكلام كما يُنتقى أطايبُ الثمر = لما أحببتُ البقاء" [1] ، فالأولُ: الجهاد، والثاني: قيام الليل، والثالث: مذاكرة العلم [2] .

فاجتمعت في الصحابة لكمالهم [3] ، وتفرَّقت فيمن بعدهم.

الوجه التاسع والمئة: ما ذكره أبو نعيم وغيره عن بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"فضلُ العلم خيرٌ من [فضل] العمل، وخيرُ دينكم الوَرَع" [4] .

= الصلاة في أول الوقت. انظر:"المقدمات والممهدات"لابن رشد (1/ 43، 51) ، وخطبة"الكتاب المؤمل للردِّ إلى الأمر الأول"لأبي شامة (55) . أو يحمل على أن الاشتغال بطلب العلم أفضل من البدار لإدراك الصف الأول أو تكبيرة الإحرام، كما تفيده رواية ابن شاهين.

(1) أخرجه ابن المبارك في"الجهاد" (222) ، وعبد الله بن أحمد في زوائد"الزهد" (117) ، ومن طريقه أبو نعيم في"الحلية" (1/ 51) .

ورُوِي عن أبي الدرداء. أخرجه أحمد (135) ، وابن المبارك (277) كلاهما في"الزهد"، وابن معين في"التاريخ" (4/ 340 - رواية الدوري) .

(2) انظر:"منهاج السنة" (6/ 75) ، و"مدارج السالكين" (2/ 281) .

(3) (ت، د، ق) :"بكمالهم".

(4) أخرجه أبو نعيم في"الحلية" (2/ 211 - 212) ، والبزار (2969) ، وغيرهما عن حذيفة بن اليمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت