الوجه الحادي والتسعون: حديث ابن عمر عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم:"إذا مررتُم برياض الجنة فارتعوا"، قالوا: يا رسول الله، وما رياضُ الجنة؟ قال:"حِلَقُ الذِّكر؛ فإنَّ لله سيَّاراتٍ من الملائكة يطلبونَ حِلَقَ الذِّكر، فإذا أتوا عليهم حَفُّوا بهم" [1] .
قال عطاء:"مجالسُ الذِّكر: مجالسُ الحلال والحرام؛ كيف تشتري [2] وتبيع وتصومُ وتصلِّي وتتصدَّق وتنكح وتطلِّق وتحجُّ". ذكره الخطيبُ في كتاب"الفقيه والمتفقِّه" [3] ، وقد تقدَّم بيانُه.
الوجه الثاني والتسعون: ما رواه أيضًا عن ابن عمر يرفعُه:"مجلسُ فقهٍ خيرٌ من عبادة ستِّين سنة" [4] . وفي رفعه نظر.
= وضعَّفه البيهقي. وانظر:"مجمع الزوائد" (7/ 270) .
وأخرجه البيهقي (13/ 274) من قول مالك بن دينار، وقال:"هذا هو المحفوظ من قول مالك بن دينار".
وروي من أوجه أخرى عن بعض السلف.
انظر:"العقوبات"لابن أبي الدنيا (14، 16) ، و"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"لعبد الغني المقدسي (42) .
(1) أخرجه أبو نعيم في"الحلية" (6/ 354) ، والخطيب في"الفقيه والمتفقه" (1/ 93) بإسنادٍ شديد الضعف.
وروي من وجه آخر أضعف منه. انظر:"اللسان" (5/ 73) .
وللحديث شواهد من رواية جماعةٍ من الصحابة، لا أعلمُ يصحُّ منها شيء.
(2) الأفعال في (ت، د، ق) بياء الغيبة. وهي كذلك في بعض المصادر.
(3) (1/ 94) ، والطبراني في"مسند الشاميين" (3/ 294) ، وأبو نعيم في"الحلية" (5/ 195) ، كلهم من طريق أبي زرعة الدمشقي في"التاريخ" (1/ 359) .
(4) أخرجه الخطيب في"الفقيه والمتفقه" (1/ 97) بإسنادٍ ضعيفٍ جدًّا.