فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 1709

الأصلُ الأول في العلم وفضله وشرفه، وبيان عُموم الحاجة إليه، وتوقُّف كمال العبد ونجاته في معاشه ومعاده عليه

قال الله تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [آل عمران: 18] .

استشهَد سبحانه بأولي العلم على أجلِّ مشهودٍ عليه، وهو توحيدُه، فقال: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ} .

وهذا يدلُّ على فضل العلم وأهله من وجوه:

أحدها: استشهادُهم دون غيرهم من البشر.

والثاني: اقترانُ شهادتهم بشهادته.

والثالث: اقترانها بشهادة ملائكته.

والرابع: أنَّ في ضمن هذا تزكيتَهم وتعديلَهم؛ فإنَّ الله لا يستشهِدُ من خلقه إلا العُدول، ومنه الأثرُ المعروفُ [1] عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم:"يحملُ هذا العلمَ من كلِّ خلفٍ عُدولُه؛ ينفونَ عنه تحريفَ الغالين، وانتحال المُبْطِلين، وتأويلَ الجاهلين" [2] .

وقال محمَّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة: رأيتُ رجلًا قدَّم رجلًا إلى

(1) (ت) :"المنقول".

(2) سيأتي تخريجه مفصَّلًا (ص: 463) حيثُ أفرد له المصنفُ فصلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت