فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 1709

فيه بمعصية الله، فهذا يلي الغنيَّ الجاهل في المرتبة ويساويه في الوِزْر بنيَّته الجازمة المقترن بها مقدورُها، وهو القولُ الذي لم يَقدِر على غيره.

فقسَّم السعداءَ قسمين، وجعل العلمَ والعمل بمُوجَبه سببَ سعادتهما، وقسَّم الأشقياءَ قسمين، وجعل الجهلَ وما يترتَّبُ عليه سببَ شقاوتهما؛ فعادت السعادةُ بجملتها إلى العلم ومُوجَبه، والشقاوةُ بجملتها إلى الجهل وثمرته.

الوجه الثالث والخمسون بعد المئة: ما ثبتَ عن بعض السَّلف أنه قال:"تفكُّرُ ساعةٍ خيرٌ من عبادة ستِّين سنة" [1] .

وسأل رجلٌ أمَّ الدرداء عن أبي الدرداء- بعد موته- عن عبادته؟ فقالت: كان نهارَه أجمَع في ناحيةٍ يتفكُّر [2] .

(1) أخرجه أبو الشيخ الأصفهاني في"العظمة" (43) ، - ومن طريقه ابن الجوزي في"الموضوعات" (1627) - من حديث أبي هريرة مرفوعًا بإسنادٍ شديد الضعف. وانظر:"السلسة الضعيفة" (173) .

وأخرج أبو الشيخ (48) عن عمرو بن قيس الملائي قال:"بلغني أن تفكُر ساعةٍ خيرٌ من عمل دهرٍ من الدهر".

(2) في الأصول:"بادية التفكر". والكلمة الأولى مهملة في (د، ق) . وهو تحريف عن المثبت. وفي"الإحياء" (4/ 424) وهو مصدر المصنف هنا:"في ناحية البيت يتفكر". وأخرج أبو نعيم في"الحلية" (1/ 164) عن أم ذرٍّ أنها سئلت السؤال نفسه عن أبي ذر؛ فقالت:"كان النهارَ أجمع خاليًا يتفكر"، وفي مختصره"صفة الصفوة" (1/ 591) :"في ناحية يتفكر".

وأخرج ابن أبي شيبة في"المصنف" (13/ 703) ، وهناد (958) ، وابن المبارك (286، 872) ، وأحمد (135) جميعُهم في"الزهد"، وأبو نعيم في"الحلية"=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت