ورواه ابن أبي داود، عن شاذان، عن حجَّاج به.
قلت: شاهدُه ما مرَّ [1] من حديث الترمذي عن أنسٍ يرفعُه:"من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يَرجع".
الوجه التاسع والتسعون: ما رواه الخطيبُ أيضًا عن أبي هريرة قال:"لأنْ أَعْلَمَ بابًا من العلم في أمرٍ أو نهيٍ أحبُّ إليَّ من سبعين غزوةً في سبيل الله" [2] .
وهذا إن صحَّ فمعناه: أحبُّ إليَّ من سبعين غزوةً بلا علم؛ لأنَّ العملَ بلا علم فسادُه أكثرُ من صلاحه.
أو يريد: علمًا يتعلَّمه ويعلِّمه؛ فيكونُ له أجرُ من عمل به إلى يوم القيامة، وهذا لا يحصلُ في الغزو المجرَّد.
الوجه المئة: ما رواه الخطيبُ أيضًا عن أبي الدرداء أنه قال:"مذاكرةُ العلم ساعةً خيرٌ من قيام ليلة" [3] .
الوجه الحادي والمئة: ما رواه عن الحسن، قال:"لأن أتعلَّم بابًا من العلم فأعلِّمه مسلمًا أحبُّ إليَّ من أن تكون لي الدنيا كلُّها فأنفقها في سبيل الله" [4] .
(1) (ص: 190) . وهو ضعيف.
(2) أخرجه الخطيب في"الفقيه والمتفقه" (1/ 102) . وفي سنده من لم أعرفه.
(3) أخرجه الخطيب في"الفقيه والمتفقه" (1/ 102) . وفي إسناده انقطاع.
وأخرجه معمر في"الجامع" (11/ 36) - ومن طريقه البيهقي في"المدخل إلى السنن" (459) -، والدارمي (1/ 82) عن ابن عباسٍ من وجهين أحدهما صحيح.
(4) أخرجه الخطيب في"الفقيه والمتفقه" (1/ 102) بإسنادٍ حسن.