يؤثِّرُ في المعلوم، ولا هو شرطٌ فيه.
فكلٌّ من الطائفتين نظرَت جزئيًّا وحكمَت كليًّا، وهذا موضع يغلطُ فيه كثير من الناس، وكلا القسمين من العلم صفةُ كمال، وعدمُه من أعظم النقص.
يوضحُه:
* فالضِّدُّ يُظْهِرُ حُسْنَه الضِّدُّ * [1]
* وبضدِّها تتبيَّنُ الأشياءُ* [2]
ولا ريب أنَّ الجهلَ أصلُ كلِّ فساد، وكل ضررٍ يلحقُ العبدَ في دنياه وأخراه فهو نتيجةُ الجهل، وإلا فمع العلم التامِّ بأنَ هذا الطعام- مثلًا- مسموم مَنْ أكلَه قطَّعَ أمعاءه في وقتٍ معيَّن، لا يُقْدِمُ على أكله، وإن قُدِّرَ أنه أقدمَ عليه لغلبة جوعٍ أو استعجال وفاةٍ فهو لعلمه بموافقة أكله لمقصوده
(1) عجزُ بيتٍ، صدرُه:
* ضِدَّان لما استجمعا حَسُنَا*
من القصيدة الفائقة المشهورة بـ"اليتيمة". وفي نسبتها تنازعٌ وخلافٌ كثير، وغَلَبَ عليها شاعران: أبو الشِّيص الخزاعي، وهي في ديوانه (136) ، وعلي بن جبلة العكوَّك، وهي في شِعره المجموع (116) . ونُشِرَت مفردة.
وانظر:"فهرسة ابن خير" (401) ، و"بحوث وتحقيقات"للميمني (1/ 455) ، و"القصيدة اليتيمة"للمنجد.
(2) عجزُ بيتٍ للمتنبي في ديوانه (117) . وصدرُه:
* ونَذِيمهم وبهم عرفنا فضله *