قُتِل بها الأمينُ بشارع باب الأنبار [1] انخرَم الأصلُ الباطلُ الذي أصَّلُوه، وظهر الزُّورُ الذي لفَّقوه [2] ، حتى رجعَ القائلُ الأول [3] فقال:
كذَبَ المنجِّمُ في مقالته التي ... نَطَقَتْ به كذبًا على بغدانِ [4]
قَتْلُ الأمين بها لعمري يقتضي ... تكذيبَهم في سائر الحسْبانِ
ثمَّ مات ببغداد جماعةٌ من الخلفاء، مثل: الواثق، والمتوكِّل، والمعتضِد، والمكتفِي، والناصر، وغير هؤلاء.
ومنْ ذلك: اتفاقُهم في سنة ثلاثٍ وعشرين ومئتين في قصَّة عَمُّوريَّة على أنَّ المعتصم إن خرجَ لفتحِها كانت عليه الدَّائرة، وأنَّ النصرَ لعدوِّه،
= (430) ، و"دائرة المعارف الإِسلامية" (15/ 358) . وفي (ص) :"بطرسوس"، وهو خطأ، هذه من ثغور الشام، وهي اليوم ضمن حدود تركيا، وبها دفن المأمون."معجم البلدان" (4/ 28) .
(1) من أبواب مدينة بغداد، مدخل القادمين من الشام، أنشأ عنده الأمين أحد مجالس لهوه. انظر:"تاريخ الطبري" (8/ 509) ، و"معجم البلدان" (1/ 459) ، و"بغداد مدينة السلام، الجانب الغربي"لصالح العلي (2/ 138) .
(2) وخرَّج بعضهم ما وقع للأمين على وجهين، الأول: أن الأمين لم يقتَل داخل بغداد. والثاني: أن الأمين قُتِل، والكلام في الموت لا في القتل! . انظر:"تاريخ بغداد" (1/ 69) ، و"ثمار القلوب" (742) ، و"نشوار المحاضرة" (5/ 43) .
(3) (ق) :"حتى رجع الحق قائل الأول". ولعلها: راجَع الحقَّ.
(4) الشطر الثاني في"روح المعاني" (12/ 102) :
*كان ادعاها في بِنا بغدان *
وفي"الفلاكة والمفلوكون"للدلجي (26) - وقد نقل كالآلوسي كثيرًا من هذا المبحث دون تصريح:
* نطقت على بغداد بالهذيان *