ثمَّ حدثت جماعةٌ أخرى، منهم: الكوشْيار بن باشهري [1] الديلمي، ومن تواليفه:"الزِّيج الجامع" [2] ، و"المجمل في الأحكام" [3] ، وهو عندهم نهايةٌ في الفنِّ، وكان بعد الصُّوفي بنحو ثلاثين عامًا.
وذكر في مقدمة كتابه"المجمل":"إني جمعتُ في هذا الكتاب من أصول صناعة النجوم [4] ، والطريق إلى التصرُّف فيها [5] ، ما ظننتُه كافيًا في معناه، مغنيًا [6] في أكثر الأمر عما سواه، فأخذتُ فيه [7] أقربَ طريقٍ"
(1) مهملة في (د) . وفي (ق، ت) :"ياسر بن". تحريف.
وهو أبو الحسن كوشيار بن لبان الجِيلي (ت: 350) ، وقيل: بل كان حيًّا سنة 459، وما ذكره المصنف يشهد للأول. انظر:"تاريخ حكماء الإِسلام" (91) ، و"أخبار الحكماء" (130) ، و"كشف الظنون" (2/ 971، 1453، 1604، 1643) ، و"هدية العارفين" (1/ 445) ، و"الأعلام" (5/ 236) .
ووقع في مواضع من كتب شيخ الإِسلام ابن تيمية: كوشيار الديلمي. انظر:"الرد على المنطقيين" (265) ، و"مجموع الفتاوى" (9/ 216، 25/ 184، 207) .
والجيلي: نسبة إلى جيل، بلاد متفرقة وراء طبرستان. وتلك بلاد الديلم.
وخلط في"الذريعة" (11/ 72) بينه وبين أبي علي كوشيار بن لياليروز الجيلي، المحدِّث، المترجم في"الأنساب" (3/ 414) و"تاريخ بغداد" (12/ 492) وغيرهما.
(2) في الأصول:"الزيجات والجامع". وهو خطأ.
(3) انظر:"كشف الظنون" (2/ 968) ، و"تاريخ الأدب العربي" (4/ 215) ، و"استدراكات على تاريخ التراث العربي" (8/ 130) .
(4) "المجمل" (ق: 1/ ب) :"صناعة الأحكام وجُمَلها".
(5) "المجمل":"التصرف فيها واستعمالها".
(6) "المجمل":"مستغنيا".
(7) في الأصول:"مغنيا عما سواه وأكثر الأمر فيما أخذ به". والمثبت من"المجمل"، وبه يستقيم الكلام. ولعل المصنف استدرك قوله:"أكثر الأمر"في الطرة، فلم يفطن =