فهرس الكتاب

الصفحة 1342 من 1709

تُوفِّيت والدة الأمير علي بن تميم صاحب المهديَّة [1] ، وكان قد وافقَ موتهُا إخبارَ بعض المنجِّمين بذلك قبل وقوعه، فعَمِل أميَّةُ قصيدةً يرثيها بها، وهي من مستحسَن شعره [2] ، فقال فيها:

وراعَك قولٌ للمنجِّم مُوهِمٌ ... ومن يعتَمِدْ [3] زَرْقَ المنجِّمِ يُوهَمِ

فواعجبًا يَهْذِي المنجِّم دهرَه ... ويكذبُ إلا فيكِ قولُ المنجِّمِ

وكان المذكورُ رأسًا في الصِّناعة، وقد اعترفَ بأنَّ المنجِّمَ كذَّابٌ صاحبُ زَرْقٍ وهذَيان.

ثمَّ حدثت طائفةٌ أخرى بالمغرب، منهم: أبو إسحاق الزَّرقال [4] ، وأصحابُه، وهو بعد أبي الصَّلت بنحو من مئة عام [5] ، وقد خالفَ الأوائلَ والأواخرَ في الصِّناعتين: الرَّصَديَّة والأحكاميَّة، فأسقَط من الرَّصَد المُمْتَحن المأمونيِّ في البروج درجات، ومن الرَّصَد الحاكميِّ دقائق، وسلكَ في الأحكام طرقًا غير الطُّرق المعهودة عند القوم، وزعَم أنَّ عليها

= وتصديقهم لأحكامها. وهي منشورة ضمن"نوادر المخطوطات" (1/ 17 - 62) .

(1) مدينة ساحلية، جنوب تونس العاصمة، انتقل إليها المعزُّ بن باديس (جد علي بن تميم) سنة 449.

(2) انتخب منها العماد الكاتب في"الخريدة" (1/ 371 - قسم المغرب) أبياتًا، ليس منها هذان. وذكر العماد أنَّ القصيدة في رثاء والدة أمية، وهو كما قال.

(3) مهملة في (د، ق، ت) . (ص) :"يعتني".

(4) كذا في الأصول. وفي"تكملة الصلة" (169 - طبعة الجزائر) ، و"تاريخ الإِسلام" (10/ 735) :"ابن الزرقالة". وفي"طبقات الأمم" (75) ، و"أخبار الحكماء" (76) :"ولد الزرقيال". وبعضهم ينسبه:"الزرقالي".

(5) كذا في الأصول. ووفاته عند مترجميه سنة 493، أي قبل وفاة أبي الصلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت