فهرس الكتاب
والطبيعة ولا في صفةٍ أخرى.
الوجه الثاني: أنَّ الدَّلالةَ بمجرَّد اللَّون [1] على الطبيعة ضعيفةٌ جدًّا؛ فإنَّ النُّورة والنُّوشادِر [2] والزَّرنيخ والزِّئبق المصعَّدَين [3] والكبريت في غاية البياض مع أنَّ طبائعَها في غاية الحرارة.
الثالث: أنَّ ألوانَ الكواكب ليست كما ذكرتم.
فزُحَل رصاصيُّ اللون، وهذا مخالفٌ للغُبرة والسَّواد الخالص.
وأمَّا المشتري، فلا شكَّ [4] أنَّ بياضَه أكثرُ من صُفرته، فيلزمُ على قولكم أنَّ بردَه أكثرُ من حرِّه. وهم ينكرونَ ذلك.
وأمَّا الزُّهَرة، فلا صُفرةَ فيها البتة، بل الزُّرقةُ ظاهرةٌ في أمرها [5] ، فيلزمُ أنْ تكونَ خالصةَ البرد.
وأمَّا المريخ، فإن كان حرُّه [6] لشبهه بالنارِ في لونه، فهذه المشابهة بين الشَّمس [7] والنار أتمُّ، فيلزمُ أن تكونَ حرارةُ الشَّمس وسخونتُها أقوى من
(1) (ت) :"في مجرَّد دلالة اللون".
(2) (ق) :"النوشاذر". وانظر:"الحيوان"للجاحظ (5/ 349) وحاشيته.
(3) في الأصول:"المصعد". والمثبت من"السر المكتوم". والتصعيد: تحويل السائل إلى بخار بتأثير الحرارة."المعجم الوسيط".
(4) في الأصول:"فلا بد". والمثبت من"السر المكتوم".
(5) "السر المكتوم":"لونها".
(6) "السر المكتوم":"حره ويبسه".
(7) (ق، د) :"من الشمس". تحريف.