فهرس الكتاب

الصفحة 1376 من 1709

والطبيعة ولا في صفةٍ أخرى.

الوجه الثاني: أنَّ الدَّلالةَ بمجرَّد اللَّون [1] على الطبيعة ضعيفةٌ جدًّا؛ فإنَّ النُّورة والنُّوشادِر [2] والزَّرنيخ والزِّئبق المصعَّدَين [3] والكبريت في غاية البياض مع أنَّ طبائعَها في غاية الحرارة.

الثالث: أنَّ ألوانَ الكواكب ليست كما ذكرتم.

فزُحَل رصاصيُّ اللون، وهذا مخالفٌ للغُبرة والسَّواد الخالص.

وأمَّا المشتري، فلا شكَّ [4] أنَّ بياضَه أكثرُ من صُفرته، فيلزمُ على قولكم أنَّ بردَه أكثرُ من حرِّه. وهم ينكرونَ ذلك.

وأمَّا الزُّهَرة، فلا صُفرةَ فيها البتة، بل الزُّرقةُ ظاهرةٌ في أمرها [5] ، فيلزمُ أنْ تكونَ خالصةَ البرد.

وأمَّا المريخ، فإن كان حرُّه [6] لشبهه بالنارِ في لونه، فهذه المشابهة بين الشَّمس [7] والنار أتمُّ، فيلزمُ أن تكونَ حرارةُ الشَّمس وسخونتُها أقوى من

(1) (ت) :"في مجرَّد دلالة اللون".

(2) (ق) :"النوشاذر". وانظر:"الحيوان"للجاحظ (5/ 349) وحاشيته.

(3) في الأصول:"المصعد". والمثبت من"السر المكتوم". والتصعيد: تحويل السائل إلى بخار بتأثير الحرارة."المعجم الوسيط".

(4) في الأصول:"فلا بد". والمثبت من"السر المكتوم".

(5) "السر المكتوم":"لونها".

(6) "السر المكتوم":"حره ويبسه".

(7) (ق، د) :"من الشمس". تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت