فهرس الكتاب
الباقيين فهي مؤنَّثة؛ لأنها في ناحية مَهَبِّ الدَّبور.
وإذا كان هذا هكذا صارت الكواكبُ التي يقال:"إنها مؤنَّثةٌ"مذكَّرةً، والتي يقال:"إنها مذكَّرةٌ"مؤنَّثةً، وصارت طباعُها تستحيل [1] ، بل تصيرُ أعيانُها تنقلب؛ فإنَّ القمرَ [2] والزُّهَرة مؤنَّثان والكواكبَ الخمسة الباقية مذكَّرةٌ على الموضع [3] الأول، فإن تقدَّم القمرُ والزُّهَرة الشَّمس وكانا مُشرِّقَيْن صارا مذكَّرين، وإن تأخَّرت الكواكبُ الخمسةُ وكانت مُغرِّبة تابعة كانت مؤنَّثة على الموضع [4] الثاني، ويصيرُ عطاردُ ذكرًا إذا شرَّق، أنثى إذا غرَّب، ذكرًا أنثى إذا لم يكن بأحد هاتين الصفتين"."
قلت: وقد أجاب بعض فضلائهم عن هذا الإلزام، فقال: ليس ذلك [5] بممكن؛ لأنا قد نقول: إنَّ الأدكنَ أبيض إذا قِسناه إلى الأسود، ونقول: إنه أسودُ إذا قِسناه إلى الأبيض، وهو شيءٌ واحدٌ بعينه، مرَّةً يكونُ أسود، ومرَّةً يكونُ أبيض، وهو في نفسه لا أسودُ ولا أبيض، وكذلك الكواكب، يقال: إنها ذُكرانٌ وإناثٌ بالقياس إلى الأشكال - أعني: الجهات-، والجهات إلى الرياح، والرياح إلى الكيفيَّات، لا أنها ذكرانٌ وإناث [6] .
(1) أي: تتغير. (ق) :"مستحيل". (ت) :"يستحيل". والحرف الأول مهملٌ في (د) . والمثبت أشبه.
(2) في الأصول:"ان القمر". والمثبت أولى.
(3) (د) :"الموضوع".
(4) (د، ق) :"الموضوع".
(5) أي: صيرورة الكواكب التي يقال:"إنها مؤنثة"مذكرة، والعكس، واستحالة طباعها، وانقلاب أعيانها.
(6) أي: في أنفسها. وفي الأصول:"لأنها ذكران وإناث". وهو تحريف. وعلى الصواب =