فهرس الكتاب

الصفحة 1462 من 1709

النُّبوة" [1] ."

ورُوِي أنَّ الشافعيَّ كان عالمًا بالنجوم، وجاء لبعض جيرانه ولد، فحكمَ الشافعى أنَّ هذا الولدَ ينبغي أن يكون على العضو الفُلانى منه خالٌ صفتُه كذا وكذا، فوُجِدَ الأمرُ كما قال [2] .

* وأيضًا: أنه تعالى حكى عن فرعون أنه كان يذبحُ أبناء بني إسرائيل ويستحيي نساءهم، والمفسرون قالوا: إنَّ ذلك إنما كان لأنَّ المنجِّمين أخبروه بأنه سيجيءُ ولدٌ من بني إسرائيل، ويكونُ هلاكُه على يده. وهذه الروايةُ ذكرها محمد بن إسحاق وغيره [3] .

وهذا يدل على اعتراف النَّاس قديمًا وحديثًا بعلم النجوم.

* وأمَّا المعقول؛ فهو أنَّ هذا علمٌ ما خَلَتْ عنه ملةٌ من الملل، ولا أمَّةٌ من الأمم، ولا يُعرَفُ تاريخٌ من التواريخ القديمة والحديثة إلا وكان أهلُ ذلك الزمان مشتغلين بهذا العلم، ومعولين عليه في معرفة المصالح، ولو كان هذا العلمُ فاسدًا بالكليَّة لاستحال إطباقُ أهل المشرق والمغرب من

(1) أخرج الإمام أحمد في"فضائل الصحابة" (19، 1739) ، وأبو نعيم في"الحلية" (4/ 149) عنه قال:"ثلاث ارفضوهن، سب أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، والنظر في النجوم، والنظر في القدر". وإسناده صحيح. فهذا هو اللفظ المعروف للأثر.

(2) انظر:"مناقب الشافعي"للرازي (328) ، وما سيأتي (ص: 1445) .

(3) أخرجه الطبريُّ في"التفسير" (2/ 45) من رواية ابن إسحاق. وأخرج عبد الرزاق (2/ 87) ، والطبري (19/ 518) عن قتادة نحوه. وانظر:"معاني القرآن"للنحاس (5/ 157) ، و"تفسير القرطبي" (13/ 223) ، وكلام المصنف الآتي (ص: 1453) والتعليق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت