فهرس الكتاب

الصفحة 1467 من 1709

وغروبها، وما بينهما. فهي خُنَّسٌ عند أول الطلوع؛ لأنَّ النجمَ منها يُرى كأنه يبدو ويَخْنُس، وكنَّسٌ عند غروبها؛ تشبيهًا بالظِّباء التي تأوي إلى كِناسها، وهي جَوَارٍ ما بين طلوعها وغروبها. خُنَّسٌ عند الطلوع جوارٍ بعده، كُنَّسٌ عند الغروب. وهذا كلُّه بالنسبة إلى أفق كلِّ بلدٍ يكونُ لها فيه الأحوالُ الثلاثة.

وقال عبد الله بن مسعود: هي بقرُ الوحش [1] . وهي روايةٌ عن ابن عباس [2] ، واختاره سعيد بن جبير [3] .

وقيل -وهو أضعفُ الأقوال-: إنها الملائكة. حكاه الماورديُّ في"تفسيره" [4] .

فإن كان المرادُ بعضَ هذه الأقوال غيرَ ما حكاه الرازيُّ فلا حجَّة له.

وإن كان المرادُ ما حكاه، فغايتُه أن يكونَ الله سبحانه قد أقسمَ بها كما أقسمَ بالليل والنهار، والضحى، ومكة، والوالد وولده، والفجر وليالٍ عشر، والشَّفع والوتر، والسماء والأرض، واليوم الموعود، وشاهدٍ ومشهود، والنَّفس، والمرسلات، والعاصفات، والنَّاشرات، والفارقات، والنَّازعات، والنَّاشطات، والسَّابحات، والسَّابقات، وما نُبْصِرُه وما لا نُبْصِرُه من كلِّ

(1) أخرجه الطبري (24/ 252) ، وعبد الرزاق (2/ 351) ، والطبراني في"الكبير" (9/ 219) ، وأبو نعيم في"الحلية" (4/ 142) ، وصححه الحاكم (2/ 516) ولم يتعقبه الذهبي.

(2) أخرجها الطبري (24/ 253) .

(3) أخرجه الطبري (24/ 254) . وهذا القول ليس بالظاهر، لوجوهٍ كثيرة بسطها المصنف في"أيمان القرآن" (186 - 189) .

(4) "النكت والعيون" (6/ 216) ، حكاه احتمالًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت