فهرس الكتاب

الصفحة 1532 من 1709

ينبغي [1] له أن يخوض فيه ويقول على الله مالا يعلم، فأين في هذا الحديث ما يدلُّ على صحة علم أحكام النجوم؟ !

* وأمَّا حديثُ النهي عن السَّفر والقمرُ في العقرب [2] ، فصحيحٌ من كلام المنجِّمين، وأمَّا رسولُ ربِّ العالمين فمَن نسَب إليه هذا الحديثَ وأمثالَه فإنه من أبعد الناس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعما جاء به علمًا وعملًا، بل ليس عنده من الرسول إلا اسمُه، وهل يسوغُ لمنتسبٍ إلى الإسلام أن يظُنَّ برسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقول هذا الحديثَ وأمثاله؟ ! [3]

ولكن إذا بَعُدَ الإنسانُ عن نور النبوَّة، واشتدَّت غربتُه عمَّا جاء به الرسول، جوَّز عقلُه مثلَ هذا، كما يجوِّزُ عقلُ المشرك أن يقول النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"لو حَسَّنَ أحدُكم ظنَّه بحجرٍ نفعَه" [4] ، وهذا ونحوُه من كلام عُبَّاد الأصنام الذين حسَّنوا ظنَّهم بالأحجار، فساقهم حُسْنُ ظنِّهم إلى دار البوار.

* وأمَّا الروايةُ عن عليٍّ رضي الله عنه أنه نهى عن السَّفر والقمرُ في العقرب، فمِن الكذب على عليٍّ رضي الله عنه [5] ، والمشهورُ عنه خلافُ

(1) (ت) :"لأنه ينبغي".

(2) تقدم تخريجه (ص: 1353) .

(3) من قوله:"فإنه من أبعد النَّاس"إلى هنا ساقط من (ق) لانتقال النظر.

(4) باطلٌ لا أصل له. انظر:"مجموع الفتاوى" (11/ 513، 19/ 146، 24/ 335) ، و"منهاج السنَّة" (1/ 483) ، و"إغاثة اللهفان" (1/ 215) ، و"المنار المنيف" (106) ، و"المقاصد الحسنة" (402) .

(5) انظر ما تقدم (ص: 1353 - 1354) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت