فهرس الكتاب
البرج المنقلب، واجتماعُها يُكسِبُها قوَّةً؟ !
بل قال فضلاؤكم: لا يكونُ [1] القمرُ في العقرب مسعودًا وإن جامعَ السُّعود.
بل قالوا: إنَّ السُّعودَ أيضًا تنتحسُ فيه، فإذا حلَّ السُّعودُ العقربَ انتحست فيه. ولذلك قلتم: إنَّ الشمسَ إذا حلَّت فيه انتحَسَت أيضًا وضَعُفَت جدًّا [2] ، وإن كان معه السَّعدان، أعني المشتري والزُّهَرة.
فلو قُلِبَ عليكم هذا الاستدلال، وقيل: إذا حلَّت السُّعودُ في هذا البرج قَوِيَ فعلُها وتضافر بعضُها مع بعض، فقويَ السَّعدُ باجتماعها، ولم يَقْوَ البرجُ على إنحاسها، وقوةُ زُحَل والمرِّيخ النَّحسَيْن على هذا البرج [3] لا تستلزمُ إنحاسَ هذه السُّعود، بل لو قال القائل: إنَّ سعادتَها تؤثِّرُ في نحسِها = كان مِن جنس قولكم.
ومِن هنا قال أبو نصر الفارابيِّ: واعلم أنك لو قلبتَ أوضاعَ المنجِّمين فجعلتَ السَّعدَ نحسًا، والنحسَ سعدًا، والحارَّ باردًا، وعكسَه، ثم حكمتَ، لكانت أحكامُك من جنس أحكامهم، تصيبُ وتخطئ [4] .
فصل
* وأمَّا ما احتجَّ به من الأثر عن عليٍّ رضي الله عنه أنَّ رجلًا أتاه، فقال:
(1) (د) :"ولم لا يكون". وهو خطأ.
(2) (ق، د) :"إذا حلت فيه ضعفت أيضًا جدا".
(3) (ت) :"النحس على البروج".
(4) تقدم (ص: 1195) .