فهرس الكتاب

الصفحة 1539 من 1709

الغامديُّ راوي الحديث إذا بعَث تجارةً له بعَثها في أول النهار، فأثرى وكثُر مالُه.

ونسبةُ أول النهار إليه كنسبة أول الشَّهر إليه وأول العام إليه، فللأوائل مزيَّةُ القُوَّة، وأولُ النهار والشَّهر [1] والعام [2] بمنزلة شبابه، وآخرُه بمنزلة شيخوخته، وهذا أمرٌ معلومٌ بالتجربة، وحكمةُ الله تقتضيه [3] .

* وأمَّا ما ذكره عن اليهوديِّ الذي أخبرَ ابنَ عباس بما أخبره مِن موت ابنه، إلى تمام ذكر القصة؛ فهذه الحكايةُ إن صحَّت فهي من جنس إخبار الكهَّان بشيءٍ من المغيَّبات، وقد أخبرَ ابنُ صيَّادٍ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بما خَبَّأ له في ضميره، فقال له:"إنما أنت من إخوان الكهَّان" [4] .

= وروي من أوجه كثيرة غير هذا، لا يثبت منها شيء. وقال أبو حاتم: لا أعلم فيه حديثًا صحيحًا. وقد اعتنى به ابن عدي، فأورده في"الكامل (1/ 269، 363، 364، 2/ 220, 329, 3/ 64, 324, 4/ 92، 255, 305, 5/ 5, 60, 61, 75, 189, 6/ 165، 188، 284، 7/ 29، 106، 137، 145، 241، 280) من طرقٍ كثيرةٍ مبينًا عللها، وكذا ابن الجوزي في"العلل المتناهية". وصنَّف فيه المنذري جزءًا مال فيه إلى ثبوته من بعض طرقه."

(1) (ق) :"والشمس". وهو تحريف.

(2) "والعام"من (ص) .

(3) بوَّب البخاري في"الصحيح":"باب الخروج آخر الشهر". قال الحافظ في"الفتح" (6/ 114) :"أي ردًّا على من كره ذلك من طريق الطِّيرة، وقد نقل ابن بطال أن أهل الجاهلية كانوا يتحرَّون أوائل الشهور للأعمال، ويكرهون التصرُّف في محاق القمر".

(4) خبر ابن صياد مخرَّج في الصحيحين وغيرهما، قال له النَّبي - صلى الله عليه وسلم:"أخسأ فلن تعدو قدرَك"، وليس فيه العبارة التي ذكرها المصنف، وأوردها ابن تيمية في"الفرقان بين ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت