ومنهم من أنكرها بعقله، وأبطلَ تأثيرَها بنظره، وذمَّ من اغترَّ بها واعتمد عليها وتوهَّم تأثيرَها، فمنهم المرقش [1] ، إذ يقول:
ولقد غدوتُ وكنتُ لا ... أغدو على واقٍ وحاتِمْ
فإذا الأشائمُ كالأيا ... مِنِ والأيامِنُ كالأشائمْ
وكذاك لا خيرٌ ولا ... شرٌّ على أحدٍ بدائمْ
لا يمنعنَّك مِن بُغا ... ءِ الخيرِ تَعْقَادُ التَّمائمْ
قد خُطَّ ذلك في السُّطو ... رِ الأوَّلِيَّاتِ القدائمْ [2]
وقال جهم الهذلي [3] :
ألم تر أنَّ العائفَيْن وإن جرت [4] ... لك الطَّيرُ عمَّا في غَدٍ عَمِيانِ
يظنَّان ظنًّا، مرةً يخطِئانه ... وأخرى على بعض الذي يَصِفانِ
قضى اللهُ أن لا يعلمَ الغيبَ غيرُه ... ففي أيِّ أمرِ اللهِ يمتريانِ
(1) كذا في الأصول وكثير من المصادر. وهو تحريف. والصواب:"المرقم"، وهو خُزَز بن لَوذان أحد بني عوف بن سدوس بن شيبان بن ذهل. انظر:"المؤتلف والمختلف"للآمدي (143) ، و"الاختيارين" (171) ، و"حماسة"البحتري (139) ، و"الأزمنة والأمكنة" (2/ 233) ، و"عيون الأخبار" (1/ 145) ، وذيل"اللآلي" (49) .
(2) الأبيات في المصادر السابقة، و"الحيوان" (3/ 436، 449) ، و"المعاني الكبير" (262، 1187) ، و"الزهرة" (341) ، و"الصاهل والشاحج" (273) وغيرها.
(3) في"الزهرة" (341) :"جهم بن عبد الرحمن الأسدي".
(4) "الزهرة":"ولو حوت".