-صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله، دارٌ سكنَّاها، والعددُ كثيرٌ، والمالُ وافر، فقلَّ العددُ وذهَب المال، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"دَعُوها، ذميمةً".
ولما رأى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يوم أحدٍ فرسًا قد لوَّحَ بذنبه، ورجلًا قد استلَّ سيفَه، فقال له:"شِمْ سيفك [1] ، فإني أرى السُّيوفَ سَتُسَلُّ اليوم" [2] .
وكذلك قولُه لما رمى واقدُ بن عبد الله عمرَو بن الحضرمي، فقتله؛ فقال:" [واقدٌ] وقَدَت الحرب، وعامرٌ عَمَرَت الحرب، وابنُ الحضرمي حَضَرَت الحرب" [3] .
ولما خرج النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى بدر استقبَل في طريقه جبلَين، فسأل عنهما، فقالوا: اسمُ أحدهما: مُسْلِح، والآخر: مُخْرِئ [4] ، وأهلُهما بنو النار وبنو
= ومن حديث سكين، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود. أخرجه البيهقي في"الشعب" (3/ 522) ، وابن عدي في"الكامل" (3/ 463) وإسناده ضعيف.
ومن حديث سعد بن إسحاق، عن سهل بن حارثة الأنصاري. أخرجه ابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (4/ 180) ، والطبراني في"الكبير" (6/ 104) ، وأبو نعيم في"معرفة الصحابة" (3316) ، وهو مرسل، لم تثبت لسهل صحبة. وفي سعد بن إسحاق جهالة. انظر:"التاريخ الكبير" (4/ 100) ، و"الإصابة" (3/ 195) .
(1) أي: أغمِدْه. والشَّيْم من الأضداد، يكون سلًّا وإغمادًا."النهاية" (شيم) .
(2) أخرجه ابن إسحاق في"السيرة" (304) . ولعل الرجل هو أبو بكر رضي الله عنه. انظر:"غريب الحديث" (2/ 5، 6) ، و"كنز العمال" (5/ 868، 871) .
(3) هذا من كلام اليهود، وليس من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -، كما سيأتي (ص: 1560) .
(4) الضبط من"معجم ما استعجم" (1227) ، و"معجم البلدان" (5/ 72، 129) ، و"سبل الهدى والرشاد" (4/ 79، 137) . وضبط السمهودي في"وفاء الوفاء"(4/ 459، =