فهرس الكتاب

الصفحة 1605 من 1709

تستفتيان [1] .

وقد ذُكِرَ في حرب بني تغلب أنَّ تيمَ اللَّات أرسلَ بنيه في طلب مالٍ له، فلمَّا أمسى سمعَ صوتَ الرِّيح، فقال لامرأته: انظري من أين نشأ السحاب؟ ومن أين نشأت الرِّيح؟ فأخبرته أنَّ الرِّيحَ طالعةٌ من وجه السحاب، فقال: والله إني لأرى ريحًا تُدَهْدِهُ الصَّخر، وتمحقُ الأثر. فلمَّا دخلَ عليه بنوه، قال لهم: ما لقيتم؟ قالوا: سِرْنا من عندك، فلمَّا بلغنا دِعْص [2] الشَّعْثَمَيْن إذا بعُفْرٍ [3] جاثماتٍ على دِعْصٍ من رمل. فقال: أمشرِّقاتٌ أم مُغرِّبات؟ [قالوا: مغرِّبات] [4] . قال: فما ريحُكم: ناطحٌ أم دابرٌ أم بارحٌ أم سانح؟ فقالوا: ناطح. فقال لنفسه: يا تيمَ اللَّات، دِعْصُ الشَّعْثَمَيْن- والشَّعْثَم الشيخ الكبير [5] -، وأنت شَعْثَمُ بني بكر، وجَواثِمُ بدِعْص، وريحٌ نَطَحَت فبرحَت.

(1) انظر:"تاريخ الطبري" (8/ 512) ، و"تاريخ دمشق" (26/ 227) ،"والأغاني" (5/ 138) ، و"نثر الدر" (7/ 247) ، و"التذكرة الحمدونية" (8/ 23) ، و"محاضرات الأدباء" (1/ 301) .

(2) (ق) :"غصن". وهو تحريف. والدِّعص: الكثيب من الرمل المجتمع. والشعثمين: موضع كانت به وقعةٌ مشهورة. وقيل: هما رجلان قتلا في تلك الوقعة، فنسب إليهما الموضع. انظر:"التاج" (شعثم) ، و"أمالي القالي" (2/ 131) ، وسمط"اللآلي" (112، 113) .

(3) (ت) :"بجفر". والعُفر: ظباءٌ تعلو بياضها حمرة."المعاني الكبير" (697) ، و"اللسان" (عفر) .

(4) من (ط) ، وليست في الأصول.

(5) هذا المعنى أخلَّت به المعاجم، كما أخلَّ جلُّها بهذا الحرف. وانظر:"الاشتقاق" (349) ، و"الجمهرة" (1132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت