فهرس الكتاب

الصفحة 1640 من 1709

ومن هذا ما في"الصحيحين" [1] عن أبي هريرة عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم:"إن أخنعَ اسمٍ عند الله يوم القيامة رجل تسمَّى: ملك الأملاك. لا مالك إلا الله"، وقال سفيان بن عيينة: مثل: شاهان شاه.

وذكر ابن وهب [2] أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بغلام، فقال:"ما سمَّيتم هذا؟"قالوا: السَّائب، فقال:"لا تسمُّوه السَّائب، ولكن سمُّوه عبد الله"، قال: فغُلِبوا على اسمه، فلم يمُت حتى ذهب عقلُه.

فإن قيل: فقد كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - غلامٌ اسمُه: رَباح [3] ، وكان لأبي أيوب غلامٌ اسمه: أفلح [4] ، ولعبد الله بن عمر غلامٌ اسمه: رباح [5] .

قيل: هذا النهيُ من النبى - صلى الله عليه وسلم - لم يكن على وجه العزيمة والحَتْم، ولكن كان على جهة الكراهة.

والدليلُ عليه: ما روى البخاريُّ في"صحيحه" [6] عن سعيد بن المسيب، عن أبيه، عن جدِّه حَزْن: أنه أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال له:"ما اسمك؟"قال: حَزْن، فقال:"أنت سَهْل"، قال: لا أغيِّر اسمًا سمَّانيه أبي. فلم ينكر عليه

(1) "صحيح البخاري" (6206) ، و"صحيح مسلم" (2143) .

(2) في"الجامع" (49) من مرسل يزيد بن أبي حبيب. وقد سلف.

(3) أخرجه مسلم (1497) . وانظر:"الإصابة" (2/ 452) .

(4) وهو ثقة من كبار التابعين. انظر:"التهذيب" (1/ 322) .

(5) لم أجد له ذكرًا. ولابن عمر غلام اسمه نافع، وهو ثقة مشهور، وآخر اسمه يسار. انظر:"التهذيب" (11/ 376) . وأظن المصنف أراد الأول، وسبق قلمُه. وانظر:"تهذيب الآثار" (1/ 284 - مسند عمر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت