فهرس الكتاب
هو المأمورَ المشروع [1] ، فكذلك لا يبعدُ موافقتُه له تعالى [2] في قضائه وقدره، ينطقُ بالشيء فيكون هو المقضيَّ المقدور، فهذا لونٌ والطِّيَرةُ لون.
وكذلك جرى له نظيرُ هذه القصة مع رجلٍ آخر [3] سأله عن اسمه؟ فقال: ظالم، فقال: ابن من؟ قال: ابن سَرَّاق [4] ، قال: تظلمُ أنت ويسرقُ أبوك!
وذكر المدائنيُّ عن أبي صفرة - وهو أبو المهلَّب - أنه ابتاع سلعةً بتأخيرٍ من رجلٍ من بني سعد، فأراد أن يُشْهِدَ عليه، فقال له: ما اسمك؟ قال: ظالم، قال: ابن من؟ قال: ابن سرَّاق، قال: لا والله لا يكونُ لي عليك شيءٌ أبدًا.
فصل
وأمَّا محبةُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - التيمُّنَ في تنعُّله وترجُّله وطُهوره وشأنه كلِّه، فليس هذا من باب الفأل ولا التطيُّر بالشمال في شيء [5] ، ولكنْ تفضيلُ [6] اليمين على الشمال، فكان يعجبُه أن يباشرَ الأفعالَ التي هي من باب الكرامة
(1) (ص) :"المأمور به المشروع".
(2) (ت، ص) :"موافقته تعالى".
(3) (ق) :"جرى له تطير مع رجل آخر". وهو تحريف قبيح.
(4) ظالم بن سراق، أبو صفرة، والد المهلب. والخبر في"الشعر والشعراء"لابن قتيبة (71) ، و"ربيع الأبرار" (3/ 12) ، وغيرهما. ولا إخاله يثبت، وخبر وفادة أبي صفرة على عمر رضي الله عنه مشهورٌ ليس فيه هذا. ولعل صوابه ما أخرجه يعقوب بن سفيان في"المعرفة والتاريخ" (3/ 201) .
(5) (ت، ص) :"في شيء من ذلك".
(6) (ت) :"يفضل".