فهرس الكتاب

الصفحة 1653 من 1709

أبو طالب [1] :

كذبتم وبيتِ الله نَتْرُكُ مكَّةً ... ونَظْعَنُ، إلا أمرُكم في بَلابلِ

كذبتم وبيتِ الله نُبْزَى محمدًا [2] ... ولمَّا نُطاعِنْ دونه ونُناضِلِ

ونُسْلِمُه حتَّى نُصَرَّع حولَه ... ونُذْهَلَ عن أبنائنا والحلائلِ

وقال شاعرٌ من هَمْدان [3] :

كذبتم- وبيتِ الله- لا تأخذُونها ... مُراغَمةً ما دام للسَّيفِ قائمُ

وقال زُفَرُ بن الحارث العبسي [4] :

أفي الحقِّ أمَّا بَحْدَلٌ وابنُ بَحْدَلٍ ... فيحيا وأمَّا ابنُ الزُّبير فيُقْتَلُ

كذبتم- وبيتِ الله- لا تقتلونه ... ولمَّا يكن أمرٌ أغرُّ محجَّلُ

قال: ألا ترى أنَّ هذا ليس من باب الكذب الذي هو ضدُّ الصِّدق، وإنما هو من باب الغلط وظنِّ ما ليس بصحيح، وذلك أنَّ قريشًا زعموا أنهم يُخْرِجون بني هاشم من مكة إن لم يتركوا جِوارَ محمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - فقال لهم:

(1) في ديوانه (74، 193) من لاميَّته المتقدم بعضها (ص: 269) .

(2) أي: نُغْلَب ونُقْهَر عليه، و"محمدًا"منصوبٌ بنزع الخافض. انظر:"الخزانة" (2/ 63) . وتروى: يُبْزى محمدٌ، أي: يُقْهَر ويُغلَب."اللسان" (بزا) . ورواية الديوان في الموضع الأول: نبرا محمدًا. وفي الثاني: يخزى محمدٌ.

(3) وهو عمر بن براقة، فارسُ همدان وشاعرها لعصره، من كلمةٍ باذخة في"الإكليل" (10/ 195) ، و"أمالي القالي" (2/ 122) ، و"الوحشيات" (31) ، و"الحماسة البصرية" (1/ 340) ، و"الأغاني" (21/ 199) ، وغيرها.

(4) من كلمةٍ حماسية. انظر:"الحماسة"بشرح المرزوقي (649، 651) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت