* وإمَّا طلبًا، كقول النَّبي - صلى الله عليه وسلم:"إذا سألتَ فاسأل الله، وإذا استعنتَ فاستعن بالله" [1] ، وقوله:"وإذا لَقِيتُموهم فاصبروا" [2] ، وقوله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة: 2] ، {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة: 5] .
وأكثرُ ما يأتي هذا النوعُ مع"إذا"التي تفيدُ [3] تحقيقَ وقوع الشرط؛ لِسِرٍّ [4] ، وهو إفادتُه تحقيقَ الطَّلب عند تحقُّق الشرط، أي: فمتى تحقَّق الشرطُ فالطَّلبُ متحقِّق، فأتى بـ"إذا"الدالَّة على تحقُّق [5] الشرط، فعُلِمَ تحقُّقُ الطَّلب عندها.
وقد يأتي مع"إنْ"قليلًا، كقوله تعالى: {وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ} [يونس: 41] .
* وإمَّا جملةً إنشائية، كقوله لعبده الكافر: إن أسلمتَ فأنت حرٌّ، ولامرأته: إن فعلتِ كذا فأنتِ طالق، فهذا إنشاءٌ للعتق والطلاق عند وجود الشرط- على رأي-، أو إنشاءٌ له حال التعليق، ويتأخَّرُ نفوذُه إلى حين وجود
(1) أخرجه الترمذي (2516) ، وأحمد (1/ 293) من حديث ابن عباس.
قال الترمذي:"حديث حسن صحيح".
وانظر:"الضعفاء"للعقيلي (3/ 53، 178، 398، 4/ 426) ، و"جامع العلوم والحكم" (345) ، و"نور الاقتباس" (31) .
(2) أخرجه البخاري (2966) ، ومسلم (1742) من حديث ابن أبي أوفى.
(3) (ح) :"تقيد". (ت) :"بقيد".
(4) "لسر"ليست في (ق، ت) .
(5) (ق) :"تحقيق".